الأمالي

الشيخ الصدوق محمد بن علي بن بابويه القمي · الأمالي · الصفحة الأصلية 242 / داخلي 242 من 680

صفحة
[صفحة 242]
أَوَّلًا حِينَ تَفَرَّقَ النَّاسُ وَ آخِراً حِينَ فَشِلُوا كُنْتَ لِلْمُؤْمِنِينَ أَباً رَحِيماً إِذْ صَارُوا عَلَيْكَ عِيَالًا فَحَمَلْتَ أَثْقَالَ مَا عَنْهُ ضَعُفُوا وَ حَفِظْتَ مَا أَضَاعُوا وَ وَعَيْتَ [رَعَيْتَ‏] مَا أَهْمَلُوا وَ شَمَّرْتَ إِذِ اجْتَمَعُوا وَ عَلَوْتَ إِذْ هَلِعُوا وَ صَبَرْتَ إِذْ أَشْرَعُوا وَ أَدْرَكْتَ إِذْ تَخَلَّفُوا [مَا عَنْهُ تَخَلَّفُوا] وَ نَالُوا بِكَ مَا لَمْ يَحْتَسِبُوا كُنْتَ لِلْكَافِرِينَ عَذَاباً صَبّاً [مُبِيناً] وَ لِلْمُؤْمِنِينَ غَيْثاً وَ خِصْباً فَطَرْتَ وَ اللَّهِ نَعْمَاهَا وَ فُزْتَ بِحِبَائِهَا وَ أَحْرَزْتَ سَوَابِقَهَا وَ ذَهَبْتَ بِفَضَائِلِهَا لَمْ تُفْلَلْ حُجَّتُكَ وَ لَمْ يَزِغْ قَلْبُكَ وَ لَمْ تَضْعُفْ بَصِيرَتُكَ وَ لَمْ تَجْبُنْ نَفْسُكَ وَ لَمْ تَخُنْ كُنْتِ كَالْجَبَلِ لَا تُحَرِّكُهُ الْعَوَاصِفُ وَ لَا تُزِيلُهُ الْقَوَاصِفُ وَ كُنْتَ كَمَا قَالَ (ص) ضَعِيفاً فِي بَدَنِكَ قَوِيّاً فِي أَمْرِ اللَّهِ مُتَوَاضِعاً فِي نَفْسِكَ عَظِيماً عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ كَبِيراً فِي الْأَرْضِ جَلِيلًا عِنْدَ الْمُؤْمِنِينَ لَمْ يَكُنْ لِأَحَدٍ فِيكَ مَهْمَزٌ وَ لَا لِقَائِلٍ فِيكَ مَغْمَزٌ وَ لَا لِأَحَدٍ فِيكَ مَطْمَعٌ وَ لَا لِأَحَدٍ عِنْدَكَ هَوَادَةٌ الضَّعِيفُ الذَّلِيلُ عِنْدَكَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ حَتَّى تَأْخُذَ لَهُ بِحَقِّهِ وَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ عِنْدَكَ ضَعِيفٌ ذَلِيلٌ حَتَّى تَأْخُذَ مِنْهُ الْحَقَّ وَ الْقَرِيبُ وَ الْبَعِيدُ عِنْدَكَ فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ شَأْنُكَ الْحَقُّ وَ الصِّدْقُ وَ الرِّفْقُ وَ قَوْلُكَ حُكْمٌ وَ حَتْمٌ وَ أَمْرُكَ حِلْمٌ وَ حَزْمٌ وَ رَأْيُكَ عِلْمٌ وَ عَزْمٌ فَأَقْلَعْتَ وَ قَدْ نَهَجَ السَّبِيلُ وَ سَهُلَ الْعَسِيرُ وَ أَطْفَأَتِ النِّيرَانُ فَاعْتَدَلَ بِكَ الدِّينُ وَ قَوِيَ بِكَ الْإِسْلَامُ وَ الْمُؤْمِنُونَ وَ سَبَقْتَ سَبْقاً بَعِيداً وَ أَتْعَبْتَ مَنْ بَعْدَكَ تَعَباً شَدِيداً فَجَلَّلْتَ عَنِ الْبُكَاءِ وَ عَظُمَتْ رَزِيَّتُكَ فِي السَّمَاءِ وَ هَدَّتْ مُصِيبَتُكَ الْأَنَامَ فَ إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ‏ رَضِينَا عَنِ اللَّهِ قَضَاءَهُ وَ سَلَّمْنَا لِلَّهِ أَمْرَهُ فَوَ اللَّهِ لَنْ يُصَابَ الْمُسْلِمُونَ بِمِثْلِكَ أَبَداً كُنْتَ لِلْمُؤْمِنِينَ كَهْفاً حَصِيناً [حِصْناً]

التالي الأصلية 242داخلي 242/680 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...