الرجوع
الرئيسية
الأمالي
الشيخ الصدوق محمد بن علي بن بابويه القمي · الأمالي · صفحة القارئ 248 من 680 · الصفحة الأصلية 248
<
استماع
>
×1
حفظ
الفهرس
بحث
تظليل
مسح
+
A+
−
A-
إضاءة
مشاركة
PDF
الخط الافتراضي
أميري
تجوال
كايرو
صفحة
انتقال للصفحة الأصلية
[صفحة 248]
يَعْقُوبُ (ع) أَنَّ ذَلِكَ مَكْرٌ مِنْهُمْ فَقَالَ لَهُمْ يَا بَنِيَّ بِئْسَ الْعَادَةُ عَادَتُكُمْ كُلَّمَا خَرَجْتُمْ فِي وَجْهٍ نَقَصَ مِنْكُمْ وَاحِدٌ لَا أُرْسِلُهُ مَعَكُمْ فَ لَمَّا فَتَحُوا مَتاعَهُمْ وَجَدُوا بِضاعَتَهُمْ رُدَّتْ إِلَيْهِمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ مِنْهُمْ أَقْبَلُوا إِلَى أَبِيهِمْ فَرِحِينَ قَالُوا يَا أَبَانَا مَا رَأَى النَّاسُ مِثْلَ هَذَا الْمَلِكِ أَشَدَّ اتِّقَاءً لِلْإِثْمِ مِنْهُ رَدَّ عَلَيْنَا بِضَاعَتَنَا مَخَافَةَ الْإِثْمِ وَ هِيَ بِضاعَتُنا رُدَّتْ إِلَيْنا وَ نَمِيرُ أَهْلَنا وَ نَحْفَظُ أَخانا وَ نَزْدادُ كَيْلَ بَعِيرٍ ذلِكَ كَيْلٌ يَسِيرٌ. قالَ يَعْقُوبُ قَدْ عَلِمْتُمْ أَنَّ ابْنَ يَامِينَ أَحَبُّكُمْ إِلَيَّ بَعْدَ أَخِيكُمْ يُوسُفَ وَ بِهِ أُنْسِي وَ إِلَيْهِ سُكُونِي مِنْ بَيْنِ جَمَاعَتِكُمْ فَ لَنْ أُرْسِلَهُ مَعَكُمْ حَتَّى تُؤْتُونِ مَوْثِقاً مِنَ اللَّهِ لَتَأْتُنَّنِي بِهِ إِلَّا أَنْ يُحاطَ بِكُمْ فَضَمِنَهُ يَهُودَا فَخَرَجُوا حَتَّى وَرَدُوا مِصْرَ فَدَخَلُوا عَلَى يُوسُفَ فَقَالَ لَهُمْ هَلْ بَلَّغْتُمْ رِسَالَتِي قَالُوا نَعَمْ وَ قَدْ جِئْنَاكَ بِجَوَابِهَا مَعَ هَذَا الْغُلَامِ فَسَلْهُ عَمَّا بَدَا لَكَ قَالَ لَهُ يُوسُفُ بِمَا أَرْسَلَكَ أَبُوكَ إِلَيَّ يَا غُلَامُ قَالَ أَرْسَلَنِي إِلَيْكَ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ وَ يَقُولُ إِنَّكَ أَرْسَلْتَ إِلَيَّ تَسْأَلُنِي عَنْ حُزْنِي وَ عَنْ سُرْعَةِ الشَّيْبِ إِلَيَّ قَبْلَ أَوَانِ الْمَشِيبِ وَ عَنْ بُكَائِي وَ ذَهَابِ بَصَرِي فَإِنَّ أَشَدَّ النَّاسِ حُزْناً وَ خَوْفاً أَذْكَرُهُمْ لِلْمَعَادِ وَ إِنَّمَا أَسْرَعَ الشَّيْبُ إِلَيَّ قَبْلَ أَوَانِ الْمَشِيبِ لِذِكْرِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ أَبْكَانِي وَ بَيَّضَ عَيْنِيَ الْحُزْنُ عَلَى حَبِيبِي يُوسُفَ وَ قَدْ بَلَغَنِي حُزْنُكَ بِحُزْنِي وَ اهْتِمَامُكَ بِأَمْرِي فَكَانَ اللَّهُ لَكَ جَازِياً وَ مُثِيباً وَ إِنَّكَ لَنْ تَصِلَنِي بِشَيْءٍ أَنَا أَشَدُّ فَرَحاً بِهِ مِنْ أَنْ تُعَجِّلَ عَلَيَّ وَلَدِي ابْنَ يَامِينَ فَإِنَّهُ أَحَبُّ أَوْلَادِي إِلَيَّ بَعْدَ يُوسُفَ فَأُونِسَ بِهِ وَحْشَتِي وَ أَصِلَ بِهِ وَحْدَتِي وَ تُعَجِّلَ عَلَيَّ بِمَا أَسْتَعِينُ بِهِ عَلَى عِيَالِي فَلَمَّا قَالَ هَذَا خَنَقَتْ يُوسُفَ (ع) الْعَبْرَةُ وَ لَمْ يَصْبِرْ حَتَّى قَامَ-
التالي
ص 248/680 — الأصلية 248
السابق
الفهرس الذكي
جاري استخراج الفهرس...
البحث داخل هذا الجزء
بحث
ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...