الأمالي

الشيخ الصدوق محمد بن علي بن بابويه القمي · الأمالي · الصفحة الأصلية 374 / داخلي 374 من 680

صفحة
[صفحة 374]
إِنْ كَانَ مَا يَدَّعِي بَاطِلًا رَفَقْتَ بِهِ وَ لَمْ تَأْتِ فِي أَمْرِهِ غَيْرَ الرِّفْقِ وَ لَمْ تُسْخِطْ رَبَّكَ فِي أَمْرِهِ وَ لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ‏ وَ حَقُّ خَصْمِكَ الَّذِي تَدَّعِي عَلَيْهِ إِنْ كُنْتَ مُحِقّاً فِي دَعْوَاكَ أَجْمَلْتَ مُقَاوَلَتَهُ وَ لَمْ تَجْحَدْ حَقَّهُ وَ إِنْ كُنْتَ مُبْطِلًا فِي دَعْوَاكَ اتَّقَيْتَ اللَّهَ وَ تُبْتَ إِلَيْهِ وَ تَرَكْتَ الدَّعْوَى وَ حَقُّ الْمُسْتَشِيرِ إِنْ عَلِمْتَ لَهُ رَأْياً حَسَناً أَشَرْتَ عَلَيْهِ وَ إِنْ لَمْ تَعْلَمْ أَرْشَدْتَهُ إِلَى مَنْ يَعْلَمُ وَ حَقُّ الْمُشِيرِ عَلَيْكَ أَنْ لَا تَتَّهِمَهُ فِيمَا لَا يُوَافِقُكَ مِنْ رَأْيِهِ وَ إِنْ وَافَقَكَ حَمِدْتَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ حَقُّ الْمُسْتَنْصِحِ أَنْ تُؤَدِّيَ إِلَيْهِ النَّصِيحَةَ وَ لْيَكُنْ مَذْهَبُكَ الرَّحْمَةَ لَهُ وَ الرِّفْقَ بِهِ وَ حَقُّ النَّاصِحِ أَنْ تُلِينَ لَهُ جَنَاحَكَ وَ تُصْغِيَ إِلَيْهِ بِسَمْعِكَ فَإِنْ أَتَى بِالصَّوَابِ حَمِدْتَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ إِنْ لَمْ يُوَفَّقْ رَحِمْتَهُ وَ لَمْ تَتَّهِمْهُ وَ عَلِمْتَ أَنَّهُ أَخْطَأَ وَ لَمْ تُؤَاخِذْهُ بِذَلِكَ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مُسْتَحِقّاً لِلتُّهَمَةِ فَلَا تَعْبَأْ بِشَيْ‏ءٍ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى حَالٍ وَ لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ‏ وَ حَقُّ الْكَبِيرِ تَوْقِيرُهُ لِسِنِّهِ وَ إِجْلَالُهُ لِتَقَدُّمِهِ فِي الْإِسْلَامِ قَبْلَكَ وَ تَرْكُ مُقَابَلَتِهِ عِنْدَ الْخِصَامِ وَ لَا تَسْبِقْهُ إِلَى طَرِيقٍ وَ لَا تَتَقَدَّمْهُ وَ لَا تَسْتَجْهِلْهُ وَ إِنْ جَهِلَ عَلَيْكَ احْتَمَلْتَهُ وَ أَكْرَمْتَهُ بِحَقِّ الْإِسْلَامِ وَ حُرْمَتِهِ وَ حَقُّ الصَّغِيرِ رَحْمَتُهُ وَ تَعْلِيمُهُ وَ الْعَفْوُ عَنْهُ وَ السَّتْرُ عَلَيْهِ وَ الرِّفْقُ بِهِ وَ الْمَعُونَةُ لَهُ وَ حَقُّ السَّائِلِ إِعْطَاؤُهُ عَلَى قَدْرِ حَاجَتِهِ وَ حَقُّ الْمَسْئُولِ إِنْ أَعْطَى فَاقْبَلْ مِنْهُ بِالشُّكْرِ وَ الْمَعْرِفَةِ بِفَضْلِهِ وَ إِنْ مَنَعَ فَاقْبَلْ عُذْرَهُ وَ حَقُّ مَنْ سَرَّكَ اللَّهُ بِهِ أَنْ تَحْمَدَ اللَّهَ أَوَّلًا ثُمَّ تَشْكُرَهُ وَ حَقُّ مَنْ سَاءَكَ أَنْ تَعْفُوَ عَنْهُ وَ إِنْ عَلِمْتَ أَنَّ الْعَفْوَ يَضُرُّهُ انْتَصَرْتَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ‏ وَ لَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولئِكَ ما عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ‏ وَ حَقُّ أَهْلِ مِلَّتِكَ إِضْمَارُ السَّلَامَةِ لَهُمْ وَ الرَّحْمَةُ بِهِمْ وَ الرِّفْقُ بِمُسِيئِهِمْ وَ تَأَلُّفُهُمْ وَ اسْتِصْلَاحُهُمْ-

التالي الأصلية 374داخلي 374/680 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...