الأمالي

الشيخ الصدوق محمد بن علي بن بابويه القمي · الأمالي · صفحة القارئ 667 من 680 · الصفحة الأصلية 667

صفحة
[صفحة 667]
مَلَكٌ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مَا تَرْجُو مِنْهُ وَ هُوَ فِي هَذِهِ الْحَالِ يُنَاجِي رَبَّهُ فَقَالَ أَرْجُو مِنْهُ مَا رَجَوْتُ مِنْ أَبِيهِ آدَمَ وَ هُوَ فِي الْجَنَّةِ وَ كَانَ فِيمَا نَاجَاهُ اللَّهُ تَعَالَى بِهِ أَنْ قَالَ لَهُ يَا مُوسَى لَا أَقْبَلُ الصَّلَاةَ إِلَّا مِمَّنْ تَوَاضَعَ لِعَظَمَتِي وَ أَلْزَمَ قَلْبَهُ خَوْفِي وَ قَطَعَ نَهَارَهُ بِذِكْرِي وَ لَمْ يَبِتْ مُصِرّاً عَلَى الْخَطِيئَةِ وَ عَرَفَ حَقَّ أَوْلِيَائِي وَ أَحِبَّائِي فَقَالَ مُوسَى رَبِّ تَعْنِي بِأَحِبَّائِكَ وَ أَوْلِيَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَ إِسْحَاقَ وَ يَعْقُوبَ فَقَالَ عَزَّ وَ جَلَّ هُمْ كَذَلِكَ يَا مُوسَى إِلَّا أَنَّنِي أَرَدْتُ مَنْ مِنْ أَجْلِهِ خَلَقْتُ آدَمَ وَ حَوَّاءَ وَ مَنْ مِنْ أَجْلِهِ خَلَقْتُ الْجَنَّةَ وَ النَّارَ فَقَالَ مُوسَى وَ مَنْ هُوَ يَا رَبِّ قَالَ مُحَمَّدٌ أَحْمَدُ شَقَقْتُ اسْمَهُ مِنِ اسْمِي لِأَنِّي أَنَا الْمَحْمُودُ فَقَالَ مُوسَى يَا رَبِّ اجْعَلْنِي مِنْ أُمَّتِهِ وَ قَالَ أَنْتَ يَا مُوسَى مِنْ أُمَّتِهِ إِذَا عَرَفْتَهُ وَ عَرَفْتَ مَنْزِلَتَهُ وَ مَنْزِلَةَ أَهْلِ بَيْتِهِ إِنَّ مَثَلَهُ وَ مَثَلَ أَهْلِ بَيْتِهِ فِيمَنْ خَلَقْتُ كَمَثَلِ الْفِرْدَوْسِ فِي الْجِنَانِ لَا يَيْبَسُ وَرَقُهَا وَ لَا يَتَغَيَّرُ طَعْمُهَا فَمَنْ عَرَفَهُمْ وَ عَرَفَ حَقَّهُمْ جَعَلْتُ لَهُ عِنْدَ الْجَهْلِ حِلْماً وَ عِنْدَ الظُّلْمَةِ نُوراً أُجِيبُهُ قَبْلَ أَنْ يَدْعُوَنِي وَ أُعْطِيهِ قَبْلَ أَنْ يَسْأَلَنِي يَا مُوسَى إِذَا رَأَيْتَ الْفَقْرَ مُقْبِلًا فَقُلْ مَرْحَباً بِشِعَارِ الصَّالِحِينَ وَ إِذَا رَأَيْتَ الْغِنَى مُقْبِلًا فَقُلْ ذَنْبٌ عُجِّلَتْ عُقُوبَتُهُ إِنَّ الدُّنْيَا دَارُ عُقُوبَةٍ عَاقَبْتُ فِيهَا آدَمَ عِنْدَ خَطِيئَتِهِ وَ جَعَلْتُهَا مَلْعُونَةً وَ مَلْعُوناً مَا فِيهَا إِلَّا مَا كَانَ فِيهَا [مِنْهَا] لِي يَا مُوسَى إِنَّ عِبَادِيَ الصَّالِحِينَ زَهِدُوا

التالي ص 667/680 — الأصلية 667 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...