مستدرك الوسائل و مستنبط المسائل

المحدث الميرزا حسين النوري · مستدرك الوسائل و مستنبط المسائل ج 3 · الصفحة الأصلية 85 / داخلي 80 من 466

صفحة
[صفحة 85]
وُلْدِهِ وَ مُعَادَاةُ أَعْدَائِهِمْ وَ كُلُّمَا فَاتَ مِنَ الدُّنْيَا بَعْدَ ذَلِكَ جَلَلٌ فَأَقْبَلْتُ عَلَى صَلَاتِي فَجَاءَ ذِئْبٌ فَأَخَذَ حَمَلًا فَذَهَبَ بِهِ وَ أَنَا أَحُسُّ بِهِ إِذْ أَقْبَلَ عَلَى الذِّئْبِ أَسَدٌ فَقَطَعَهُ نِصْفَيْنِ وَ اسْتَنْقَذَ الْحَمَلَ وَ رَدَّهُ إِلَى الْقَطِيعِ ثُمَّ نَادَى يَا أَبَا ذَرٍّ أَقْبِلْ عَلَى صَلَاتِكَ فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ وَكَّلَنِي بِغَنَمِكَ إِلَى أَنْ تُصَلِّيَ فَأَقْبَلْتُ عَلَى صَلَاتِي قَدْ غَشِيَنِي مِنَ التَّعَجُّبِ مَا لَا يَعْلَمُهُ إِلَّا اللَّهُ تَعَالَى حَتَّى فَرَغْتُ مِنْهَا فَجَاءَنِي الْأَسَدُ وَ قَالَ لِي امْضِ إِلَى مُحَمَّدٍ(ص)فَأَخْبِرْهُ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدْ أَكْرَمَ صَاحِبَكَ الْحَافِظَ لِشَرِيعَتِكَ وَ وَكَّلَ أَسَداً بِغَنَمِهِ يَحْفَظُهَا فَعَجِبَ مَنْ حَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)صَدَقْتَ يَا أَبَا ذَرٍّ وَ لَقَدْ آمَنْتُ بِهِ أَنَا وَ عَلِيٌّ وَ فَاطِمَةُ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ فَقَالَ بَعْضُ الْمُنَافِقِينَ هَذَا الْمُوَاطَاةُ بَيْنَ مُحَمَّدٍ(ص)وَ أَبِي ذَرٍّ يُرِيدُ أَنْ يَخْدَعَنَا بِغُرُورِهِ وَ اتَّفَقَ مِنْهُمْ رِجَالٌ وَ قَالُوا نَذْهَبُ إِلَى غَنَمِهِ وَ نَنْظُرُ إِلَيْهَا إِذَا صَلَّى هَلْ يَأْتِي الْأَسَدُ فَيَحْفَظَ غَنَمَهُ فَيَتَبَيَّنُ بِذَلِكَ كَذِبُهُ فَذَهَبُوا وَ نَظَرُوا وَ أَبُو ذَرٍّ قَائِمٌ يُصَلِّي وَ الْأَسَدُ يَطُوفُ حَوْلَ غَنَمِهِ وَ يَرْعَاهَا وَ يَرُدُّ إِلَى الْقَطِيعِ مَا شَذَّ عَنْهُ مِنْهَا حَتَّى إِذَا فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ نَادَاهُ الْأَسَدُ هَاكَ قَطِيعَكَ مُسَلَّماً وَافِرَ الْعَدَدِ سَالِماً ثُمَّ نَادَاهُمُ الْأَسَدُ مَعَاشِرَ الْمُنَافِقِينَ أَنْكَرْتُمْ لِمَوْلَى مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ وَ آلِهِمَا الطَّيِّبِينَ(ع)وَ الْمُتَوَسِّلِ إِلَى اللَّهِ بِهِمْ أَنْ يُسَخِّرَنِيَ اللَّهُ لِحِفْظِ غَنَمِهِ وَ الَّذِي أَكْرَمَ مُحَمَّداً وَ آلَهُ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ(ع)لَقَدْ جَعَلَنِي اللَّهُ طَوْعَ يَدَيْ أَبِي ذَرٍّ حَتَّى لَوْ أَمَرَنِي بِافْتِرَاسِكُمْ وَ هَلَاكِكُمْ لَأَهْلَكْتُكُمْ وَ الَّذِي لَا يُحْلَفُ بِأَعْظَمَ مِنْهُ لَوْ سَأَلَ اللَّهَ بِمُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّيِّبِينَ(ع)أَنْ يُحَوِّلَ الْبِحَارَ دُهْنَ زِئْبَقٍ وَ لُبَانٍ وَ الْجِبَالَ مِسْكاً وَ عَنْبَراً وَ كَافُوراً وَ قُضْبَانَ الْأَشْجَارِ قَضِيبَ

التالي الأصلية 85داخلي 80/466 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...