مستدرك الوسائل و مستنبط المسائل

المحدث الميرزا حسين النوري · مستدرك الوسائل و مستنبط المسائل ج 4 · الصفحة الأصلية 483 / داخلي 475 من 478

[صفحة 483]
أَبَداً مَنْ أَسَاءَ أَدَبَهُ وَ ضَيَّعَ حُرْمَتَهُ بِتَعَلُّقِ قَلْبِهِ بِسِوَاهُ فِي حَالِ سُجُودِهِ فَاسْجُدْ سُجُودَ مُتَوَاضِعٍ ذَلِيلٍ عَلِمَ أَنَّهُ خُلِقَ مِنْ تُرَابٍ يَطَؤُهُ الْخَلْقُ وَ أَنَّهُ رُكِّبَ مِنْ نُطْفَةٍ يَسْتَقْذِرُهَا كُلُّ أَحَدٍ وَ كُوِّنَ وَ لَمْ يَكُنْ وَ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ مَعْنَى السُّجُودِ سَبَبَ التَّقَرُّبِ إِلَيْهِ بِالْقَلْبِ وَ السِّرِّ وَ الرُّوحِ فَمَنْ قَرُبَ مِنْهُ بَعُدَ عَنْ غَيْرِهِ أَ لَا تَرَى فِي الظَّاهِرِ أَنَّهُ لَا يَسْتَوِي حَالُ السُّجُودِ إِلَّا بِالتَّوَارِي عَنْ جَمِيعِ الْأَشْيَاءِ وَ الِاحْتِجَابِ عَنْ كُلِّ مَا تَرَاهُ الْعُيُونُ كَذَلِكَ أَرَادَ اللَّهُ تَعَالَى أَمْرَ الْبَاطِنِ فَمَنْ كَانَ قَبْلَهُ مُتَعَلِّقاً فِي صَلَاتِهِ بِشَيْءٍ دُونَ اللَّهِ فَهُوَ قَرِيبٌ مِنْ ذَلِكَ الشَّيْءِ بَعِيدٌ عَنْ حَقِيقَةِ مَا أَرَادَ اللَّهُ مِنْهُ فِي صَلَاتِهِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى مٰا جَعَلَ اللّٰهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَا أَطَّلِعُ عَلَى قَلْبِ عَبْدٍ فَأَعْلَمَ مِنْهُ حُبَّ الْإِخْلَاصِ لِطَاعَتِي لِوَجْهِي وَ ابْتِغَاءِ مَرْضَاتِي إِلَّا تَوَلَّيْتُ تَقْوِيمَهُ وَ سِيَاسَتَهُ وَ مَنِ اشْتَغَلَ فِي صَلَاتِهِ بِغَيْرِي فَهُوَ مِنَ الْمُسْتَهْزِءِينَ بِنَفْسِهِ وَ مَكْتُوبٌ اسْمُهُ فِي دِيوَانِ الْخَاسِرِينَ


5226- 3 الْجَعْفَرِيَّاتُ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنِي مُوسَى حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع): أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)أَبْصَرَ رَجُلًا قَدْ دَبِرَتْ جَبْهَتُهُ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ(ص)مَنْ يُغَالِبْ عَمَلَ اللَّهِ يَغْلِبْهُ وَ مَنْ يَهْجُرِ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يُشَوِّهْ بِهِ وَ مَنْ يَخْدَعِ اللَّهَ يَخْدَعْهُ فَهَلَّا تَجَافَيْتَ بِجَبْهَتِكَ عَنِ الْأَرْضِ وَ لِمَ يُبْشَرُ وَجْهُكَ:
التالي الأصلية 483داخلي 475/478 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...