تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثامن والعشرون 28 · صفحة 137 من 1159
صفحة
يا قاتل اللّه ابن وهب لقد* * * أعلن بالزور و بالمنكر
يزعم أن المصطفى أحمدا* * * أتاه جبريل التقى السرى
عليه خف و قبا أسود* * * مخنجرا في الحقو بالخنجر
ثمّ ذكر في(ص)453 بإسناده عن يحيى بن معين أنّه وقف على حلقة أبى البخترى فإذا هو يحدث بهذا الحديث عن جعفر بن محمّد عن أبيه فقال له: كذبت يا عدو اللّه على رسول اللّه، قال:
فأخذنى الشرط، قال: فقلت لهم: هذا يزعم أن رسول ربّ العالمين نزل على النبيّ(ص)و عليه قباء! فقالوا لي: هذا و اللّه قاض كذاب، و أفرجوا عنى.
قلت: اصل الحديث ما تراه في الصلب، و ظاهره نزول جبريل متمثلا بهذا الزى ليرى رسول اللّه كيف يتزيا بنو عمه بزى الجبابرة و كيف يتخذون لباس أهل النار شعارا لهم، فالحديث قدح لبني العباس و مثلبة خازية لهم و لمن يعجبه شأنهم، لكن وهب بن وهب أبا البخترى، حرف الكلام عن موضعه، و جاء بالحديث على غير وجهه، فجعله مدحا لبنى العباس و زيهم الجابرة الغاشمة طمعا في دنياهم الدنية و من يرد حرث الدنيا نؤته منها و ما له في الآخرة من نصيب.