بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثامن والعشرون 28 · صفحة 146 من 520

صفحة
[صفحة 106]

ثُمَّ قَالَ لَقَدْ أَصْبَحَ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ فِي يَوْمِي هَذَا قَوْمٌ ضَاهُوهُمْ فِي صَحِيفَتِهِمُ الَّتِي كَتَبُوهَا عَلَيْنَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَ عَلَّقُوهَا فِي الْكَعْبَةِ (1) وَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُمَتِّعُهُمْ لِيَبْتَلِيَهُمْ وَ يَبْتَلِيَ مَنْ يَأْتِي بَعْدَهُمْ تَفْرِقَةً بَيْنَ الْخَبِيثِ وَ الطَّيِّبِ وَ لَوْ لَا أَنَّهُ سُبْحَانَهُ أَمَرَنِي بِالْإِعْرَاضِ عَنْهُمْ لِلْأَمْرِ الَّذِي هُوَ بَالِغُهُ لَقَدَّمْتُهُمْ فَضَرَبْتُ أَعْنَاقَهُمْ قَالَ حُذَيْفَةُ فَوَ اللَّهِ لَقَدْ رَأَيْنَا هَؤُلَاءِ النَّفَرَ عِنْدَ قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)هَذِهِ الْمَقَالَةَ وَ قَدْ أَخَذَتْهُمُ الرِّعْدَةُ فَمَا يَمْلِكُ أَحَدٌ مِنْهُمْ مِنْ نَفْسِهِ شَيْئاً وَ لَمْ يَخْفَ عَلَى أَحَدٍ مِمَّنْ حَضَرَ مَجْلِسَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)ذَلِكَ الْيَوْمَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)إِيَّاهُمْ عَنَى بِقَوْلِهِ وَ لَهُمْ ضَرَبَ تِلْكَ الْأَمْثَالَ بِمَا تَلَا مِنَ الْقُرْآنِ قَالَ وَ لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)مِنْ سَفَرِهِ ذَلِكَ نَزَلَ مَنْزِلَ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجَتِهِ فَأَقَامَ بِهَا شَهْراً لَا يَنْزِلُ مَنْزِلًا سِوَاهُ مِنْ مَنَازِلِ أَزْوَاجِهِ كَمَا كَانَ يَفْعَلُ قَبْلَ ذَلِكَ قَالَ فَشَكَتْ عَائِشَةُ وَ حَفْصَةُ ذَلِكَ إِلَى أَبَوَيْهِمَا فَقَالا لَهُمَا إِنَّا لَنَعْلَمُ لِمَ صَنَعَ ذَلِكَ وَ لِأَيِّ شَيْ‏ءٍ هُوَ امْضِيَا إِلَيْهِ فَلَاطِفَاهُ فِي الْكَلَامِ وَ خَادِعَاهُ عَنْ نَفْسِهِ فَإِنَّكُمَا تَجِدَانِهِ حَيِيّاً


____________


(1) و في كتاب النشر و الطي أن تعاهدهم ذلك كان بعد ما قام رسول اللّه(ص)بمسجد الخيف و وصى المسلمين بالتمسك بالثقلين: كتاب اللّه و عترته. و لفظه: فاجتمع قوم و قالوا:

يريد محمّد أن يجعل الإمامة في أهل بيته، فخرج منهم أربعة و دخلوا الى مكّة و دخلوا الكعبة و كتبوا فيما بينهم «ان أمات اللّه محمّدا أو قتل، لا نرد هذا الامر في أهل بيته» فأنزل اللّه:


«أَمْ أَبْرَمُوا أَمْراً فَإِنَّا مُبْرِمُونَ، أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَ نَجْواهُمْ بَلى‏ وَ رُسُلُنا لَدَيْهِمْ


يَكْتُبُونَ» ثمّ ذكر بعد ذلك مشهد الغدير ثمّ قعودهم على العقبة ليقتلوا رسول اللّه(ص)و سرد أسماءهم، ثمّ ذكر أنّه بعد ما نزل رسول اللّه من هبوط العقبة قال: ما بال أقوام تحالفوا في الكعبة ان أمات اللّه محمّدا أو قتل لا نرد هذا الامر الى أهل بيته، ثمّ هموا بما هموا به؟» فجاءوا الى ...


التالي ص 146/520 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...