بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثامن والعشرون 28 · صفحة 164 من 520

صفحة
[صفحة 114]

يَا رَبِّ إِنَّ مُسْلِماً أَتَاهُمْ* * * -يَتْلُو كِتَابَ اللَّهِ لَا يَخْشَاهُمْ-


يَأْمُرُهُمْ بِالْأَمْرِ مِنْ مَوْلَاهُمْ‏* * * فَخَضَبُوا مِنْ دَمِهِ قَنَاهُمْ-


وَ أُمُّهُمْ قَائِمَةٌ تَرَاهُمْ* * * -تَأْمُرُهُمْ بِالْغَيِّ لَا تَنْهَاهُمْ‏


(1).

توضيح قوله(ع)من حرف المدائن في بعض النسخ بالحاء المهملة أي من كسب المدائن من قولهم حرف لعياله أي كسب أو هو بمعنى الطرف و الذروة لكونه في جانب من بلاد العراق أو من أعالي البلاد و في بعضها بالجيم قال في القاموس الجرف المال من الناطق و الصامت و الخصب و الكلاء الملتف و بالكسر و قد يضم المكان الذي لا يأخذه السيل و بالضم ما تجرفته السيول و أكلته من الأرض و لا يخفى مناسبة أكثرها للمقام و يقال كبت الله العدو أي صرفه و أذله قوله(ع)أحمد إليكم الله و لعله ضمن معنى الإنهاء أي أحمد الله منهيا إليكم نعمه قال في النهاية في كتابه(ص)أما بعد فإني أحمد إليك الله أي أحمده معك فأقام إلى مقام مع و قيل معناه أحمد إليك نعمة الله بتحديثك إياها انتهى و الإدحاض الإبطال و التهجير و التهجر السير في الهاجرة و هي نصف النهار عند اشتداد الحر و الشملة كساء يشتمل به.


قوله و ما كادوا أي ما كادوا يفعلون ذلك لعسره عليهم كما قال تعالى‏ فَذَبَحُوها وَ ما كادُوا يَفْعَلُونَ‏ و يحتمل أن يكون من الكيد أي لم يسألوا شيئا كما سأل المنافقون بعد ذلك كيدا و مكرا و بطؤ ككرم ضد أسرع كأبطأ فالبطاء جمع الباطي و يقال مللته و منه أي سئمته و أملني و أمل علي أبرمني و كربه الغم‏


____________


(1) إرشاد القلوب 2/ 112- 135، و قولها «و أمهم قائمة تراهم» تعنى عائشة أم المؤمنين روى ذلك الشيخ المفيد في كتابه الجمل: 181 و لفظه «فأقبل الغلام حتّى وقف بازاء الصفوف و نشر المصحف، و قال: هذا كتاب اللّه، و أمير المؤمنين يدعوكم الى ما فيه، فقالت عائشة:

«اشجروه بالرماح فقبحه اللّه» فتبادروا إليه بالرماح فطعنوه من كل جانب» و روى القصة الطبريّ في ج 4(ص)511، و سيأتى في باب الجمل.


التالي ص 164/520 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...