تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثامن والعشرون 28 · صفحة 182 من 520
صفحة
[صفحة 131]
____________
بل قد كان يأمره بالرحيل و تنفيذ الجيش اللّهم الا أن يزعم أحد أن النبيّ(ص)كان يشير الى اللّه ليفتهم عنه و يجيب دعاءه، نعوذ باللّه من الكفر) و رجع أسامة الى معسكره ثمّ دخل يوم الاثنين و أصبح رسول اللّه مفيقا فقال له: اغد على بركة اللّه، فودعه أسامة و خرج الى معسكره فأمر الناس بالرحيل، فبينا هو يريد الركوب، اذا رسول أمه أم أيمن (و في رواية أخرى ج 4 ق 1(ص)47 فاطمة بنت قيس امرأته) قد جاءه يقول: ان رسول اللّه يموت ....
و روى أبو بكر أحمد بن عبد العزيز الجوهريّ على ما في شرح النهج ج 2(ص)20 ان رسول اللّه في مرض موته امر أسامة بن زيد بن حارثة على جيش فيه جلة المهاجرين و الأنصار منهم أبو بكر و عمر و أبو عبيدة بن الجراح و عبد الرحمن بن عوف و طلحة و الزبير و امره ان يغير على مؤتة حيث قتل ابوه زيد- إلى أن قال- فلما افاق رسول اللّه سأل عن اسامة و البعث فأخبر انهم يتجهزون فجعل يقول: «انفذوا بعث أسامة لعن اللّه من تخلف عنه» و كرر ذلك فخرج أسامة و اللواء على راسه و الصحابة بين يديه حتّى إذا كان بالجرف نزل و معه أبو بكر و عمر و أكثر المهاجرين ... قال: فما كان أبو بكر و عمر يخاطبان أسامة الى ان ماتا الا بالامير.
و في شرح النهج لابن أبي الحديد ج 1(ص)53 (شرح الخطبة الشقشقية) مثل ذلك مستوعبا و فيه «فلم يبق أحد من وجوه المهاجرين و الأنصار الا كان في ذلك الجيش منهم أبو بكر و عمر» و فيه «فدخل أسامة من معسكره و النبيّ مغمور .... فتطأطأ أسامة عليه فقبله و رسول اللّه قد أسكت فهو لا يتكلم فجعل يرفع يديه الى السماء ثمّ يضعهما على أسامة كالداعى له ثمّ أشار إليه بالرجوع الى عسكره و التوجه لما بعثه فيه فرجع أسامة الى عسكره ....
الى أن قال:
فدخل أسامة من معسكره يوم الاثنين الثاني عشر من شهر ربيع الأوّل فوجد رسول اللّه مفيقا فأمره بالخروج و تعجيل النفوذ و قال: اغد على بركة اللّه و جعل يقول أنفذوا بعث أسامة و يكرر ذلك، فودع رسول اللّه و خرج معه أبو بكر و عمر فلما ركب جاءه رسول أم أيمن فقال: ان رسول اللّه يموت فأقبل و معه أبو بكر و عمر و أبو عبيدة فانتهوا الى رسول اللّه حين زالت الشمس من هذا اليوم و هو يوم الاثنين و قد مات، الخبر، و سيجيء شطر آخر من كلامه نقلا عن شيخه اللمعاني في(ص)و في كنز العمّال ج 5(ص)312 و منتخبه ج 4(ص)180 نقلا عن مسند ابن أبي شيبة بإسناده عن عروة أن النبيّ كان قد قطع بعثا قبل موته و أمر عليهم أسامة بن زيد، و في ذلك البعث أبو بكر و عمر فكان أناس من الناس يطعنون في ذلك الحديث بطوله.