تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثامن والعشرون 28 · صفحة 199 من 520
صفحة
[صفحة 149]
المرض و أشرف على الموت يقال عز يعز بالفتح إذا اشتد به المرض و غيره و استعز عليه إذا اشتد عليه و غلبه ثم يبنى الفعل للمفعول به الذي هو الجار و المجرور و قال في حديث عمر إنه كان مجهرا أي صاحب جهر و رفع لصوته يقال جهر بالقول إذا رفع به صوته فهو جهر و أجهر فهو مجهر إذا عرف بشدة الصوت و قال الجوهري رجل مجهر بكسر الميم إذا كان من عادته أن يجهر بكلامه أقول فإذ قد تبينت لك تلك الأخبار فلنشرع في الكلام عليها و إبطال التمسك بها فنقول.
أما الجواب عنها على وجه الإجمال فهو أنها أخبار آحاد لم تبلغ حد التواتر و قد وردت من جانب الخصوم و تعارضها رواياتنا الواردة عن أهل البيت(ع)و قد تقدم بعضها فلا تعويل عليها.
و أما على التفصيل فإن أكثر الروايات المذكورة تنتهي إلى عائشة و هي امرأة لم تثبت لها العصمة بالاتفاق و توثيقها محل الخلاف بيننا و بين المخالفين و سيأتي في أخبارنا من ذمها و القدح فيها و أنها كانت ممن يكذب على رسول الله(ص)ما فيه كفاية للمستبصر و مع ذلك يقدح في رواياتها تلك بخصوصها أن فيها التهمة من وجهين.
أحدهما بغضها لأمير المؤمنين(ع)كما ستطلع عليه من الأخبار الواردة في ذلك من طرق أصحابنا و المخالفين.
- و ذكر السيد الأجل رضي الله عنه في الشافي أن محمد بن إسحاق روى أن