تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثامن والعشرون 28 · صفحة 2 من 518
صفحة
[صفحة 1]
كتاب الفتن و المحن
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الحمد لله الذي أوضح لنا مسالك الدين بأعلامه و نور لنا بمصابيح اليقين لياليه كأيامه فمن اهتدى فقد اقتدى بحجته و إمامه و من ضل فقد باء بأوزاره و آثامه و صلى الله على من بعثه بشرائعه و أحكامه محمد المخصوص من بين سائر الرسل بمزيد إكرامه و أهل بيته الأطهرين الذين بهم أفاض على الخلق سوابغ إنعامه و بهم ينجو من نجا يوم يدعى كل أناس بإمامه.
أما بعد هذا هو المجلد من كتاب بحار الأنوار مما ألفه أحوج الخلق إلى رحمة الكريم الغفار ابن محمد التقي حشره الله تعالى مع الأئمة الأبرار محمد المدعو بباقر رزقه الله العثور على خفايا الأسرار و صانه عن الخطإ و الزلل في معارج الأنظار و مناهج الأفكار و هو مشتمل على ما وقع من الجور و الظلم و البغي و العدوان على أئمة الدين و أهل بيت سيد المرسلين بعد وفاته (صلوات الله عليه و عليهم أجمعين) و توضيح كفر المنافقين و المرتدين الغاصبين للخلافة من أهلها و النازعين لها من مقرها و أعوانهم من الملحدين و بيان كفر الناكثين و القاسطين و المارقين الذين اقتدوا بمن كان قبلهم من الظالمين و حاربوا أمير المؤمنين (صلوات الله عليه و على أولاده الطاهرين) و أنكروا حقه مع وضوحه على العالمين و ما جرى