بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثامن والعشرون 28 · صفحة 215 من 520

صفحة
[صفحة 165]

الروايات أكثر فلا يصلح ما دلت على أنه(ص)صلى خلف أبي بكر معارضة لها و لو سلمنا كونها صالحة للمعارضة لها فإذا تعارضتا تساقطتا فبقي ما رواه أصحابنا سليما عن معارض و قد صرح الثقات عندهم من أرباب السير كصاحب الكامل و غيره بأنه كان يصلي بصلاة رسول الله(ص)و كفاك شاهدا على بطلانه اعتراف قاضي القضاة الذي يتشبث بكل رطب و يابس فلو لا أنه رأى القول بذلك فظيعا ظاهر البطلان لما فاته التمسك به.


فظهر أن ما ذكره المتعصبون من متأخريهم كصاحب المواقف و شارحه و الشارح الجديد للتجريد من أنه(ص)صلى خلفه و أن الروايات الصحيحة متعاضدة على ذلك إنما نشأ من فرط الجهل و الطغيان في العصبية و لقد أحال السيد (1) حيث أورد في بيان تعاضد الروايات الصحيحة روايتين مجهولتين غير مسندتين إلى أصل أو كتاب‏


- قال روي عن ابن عباس أنه قال‏ لم يصل النبي(ص)خلف أحد من أمته إلا خلف أبي بكر و صلى خلف عبد الرحمن بن عوف في سفر ركعة واحدة.


- قال و روي عن رافع بن عمرو بن عبيد عن أبيه أنه قال‏ لما ثقل النبي(ص)عن الخروج أمر أبا بكر أن يقوم مقامه فكان يصلي بالناس و ربما خرج النبي(ص)بعد ما دخل أبو بكر في الصلاة فصلى خلفه و لم يصل خلف أحد غيره إلا أنه صلى خلف عبد الرحمن بن عوف ركعة واحدة في سفر.


ثم ذكر رواية أنس الدالة على أنه رفع الستر فنظر إلى صلاتهم و تبسم كما سبق ثم قال و أما ما


- روى البخاري عن عروة عن أبيه عن عائشة و ذكر الرواية السابقة (2) إلى قولها فكان أبو بكر يصلي بصلاة رسول الله(ص)و الناس يصلون بصلاة أبي بكر.


ثم فسره فقال أي بتكبيره و جمع بينها و بين الخبرين السابقين‏


____________


(1) يعني السيّد الشريف الجرجانى شارح المواقف المتوفى 816.

(2) راجع الرواية تحت الرقم 14 و 15(ص)143.

التالي ص 215/520 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...