تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثامن والعشرون 28 · صفحة 237 من 568
صفحة
[صفحة 170]
مقيم بالأبطح و أمره أن يصلي بمكة الظهر و العصر و العشاء الآخرة و كان النبي(ص)يصلي بهم الفجر و المغرب و استخلف في غزاة ذات السلاسل سعد بن عبادة و استخلف في طلب كرز بن جابر الفهري زيد بن حارثة و استخلف في غزاة سعد العشيرة أبا سلم بن عبد الأسد المخزومي و استخلف في غزاة الأُكَيْدَر ابن أم مكتوم و استخلف في غزاة بدر الموعد عبد الله بن رواحة.
فما ادعى أحد منهم الخلافة و لا طمع في الإمرة و الولاية انتهى.
و قد ذكر ابن عبد البر في الإستيعاب استخلاف كلثوم بن حصين الغفاري على المدينة مرتين مرة في عمرة القضاء و مرة عام الفتح في خروجه إلى مكة و حنين و الطائف و استعمال عَتَّابِ بن أَسِيد على مكة عام الفتح حين خرج إلى حنين و أنه أقام للناس الحج تلك السنة و هي سنة ثمان قال فلم يزل عتّاب أميرا على مكة حتى قبض(ص)و أقره أبو بكر عليها إلى أن مات و استعمال زيد بن حارثة و عبد الله بن رواحة. (1).
و أما ما ذكره السيد رضوان الله عليه من أنهم زعموا أنه(ص)صلى خلف عبد الرحمن فيدل عليه رواياتهم و كلام علمائهم و قد روى في جامع الأصول في باب إمامة الصلاة و في كتاب الطهارة (2) روايات عديدة حكاها عن البخاري و مسلم و أبي داود و النسائي و عن الموطإ لا فائدة في ذكرها بلفظها و قد اعترف بها من المخالفين من ادعى صلاته(ع)خلف أبي بكر كشارح المواقف و من اعترف منهم بأنه(ص)لم يصل خلف أبي بكر كقاضي القضاة.
و قد ذكر ابن عبد البر صلاته(ص)خلف عبد الرحمن بن عوف و لم يذكر
____________
(1) راجع تراجم هؤلاء في الاستيعاب و أسد الغابة و هكذا ذكروهم في السير عند خروج رسول اللّه الى المغازى.
(2) جامع الأصول ج 8(ص)130 و ج 6(ص)406 أسد الغابة 3/ 316 تهذيب التهذيب 6/ 245.