بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثامن والعشرون 28 · صفحة 31 من 518

صفحة
[صفحة 27]

فَيَقُولُ فَإِنَّهُمْ مِنِّي فَيُقَالُ إِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ فَأَقُولُ سُحْقاً سُحْقاً لِمَنْ بَدَّلَ بَعْدِي‏ (1).


وَ أَيْضاً مِنَ الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)قَالَ: يَرِدُ عَلَيَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ رَهْطٌ مِنْ أَصْحَابِي أَوْ قَالَ مِنْ أُمَّتِي فَيُحَلَّئُونَ عَنِ الْحَوْضِ فَأَقُولُ يَا رَبِّ أَصْحَابِي فَيَقُولُ لَا عِلْمَ لَكَ بِمَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ إِنَّهُمُ ارْتَدُّوا عَلَى أَعْقَابِهِمُ الْقَهْقَرَى وَ فِي رِوَايَةٍ فَيُجْلَوْنَ‏ (2).


وَ مِنَ الْبُخَارِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)قَالَ: بَيْنَا أَنَا قَائِمٌ عَلَى الْحَوْضِ إِذَا زُمْرَةٌ حَتَّى إِذَا عَرَفْتُهُمْ خَرَجَ رَجُلٌ مِنْ بَيْنِي وَ بَيْنَهُمْ فَقَالَ لَهُمْ هَلُمَ‏ (3) قُلْتُ إِلَى أَيْنَ قَالَ إِلَى النَّارِ وَ اللَّهِ فَقُلْتُ وَ مَا شَأْنُهُمْ قَالَ إِنَّهُمْ قَدِ ارْتَدُّوا عَلى‏ أَدْبارِهِمْ‏ الْقَهْقَرَى ثُمَّ إِذَا زُمْرَةٌ أُخْرَى حَتَّى إِذَا عَرَفْتُهُمْ خَرَجَ رَجُلٌ مِنْ بَيْنِي وَ بَيْنَهُمْ فَقَالَ لَهُمْ هَلُمَّ فَقُلْتُ إِلَى أَيْنَ قَالَ إِلَى النَّارِ وَ اللَّهِ قُلْتُ مَا شَأْنُهُمْ قَالَ إِنَّهُمْ قَدِ ارْتَدُّوا عَلى‏ أَدْبارِهِمْ‏ فَلَا أُرَاهُ يَخْلُصُ مِنْهُمْ إِلَّا مِثْلُ هَمَلِ النَّعَمِ‏ (4).


____________


(1) جامع الأصول ج 11(ص)120 مسلم 7/ 66.

أقول قوله «سحقا سحقا لمن غير بعدى» قال القسطلانى في شرحه ارشاد السارى: اي سحقا لمن غير بعدى دينه، لانه(ص)لا يقول في العصاة بغير الكفر: سحقا سحقا، بل يشفع لهم و يهتم بأمرهم، كما لا يخفى.

(2) جامع الأصول ج 11(ص)120، و قال في(ص)216: فيحلئون: اي يدفعون عن الماء، و يطردون عن وروده، و من رواه بالجيم فهو من الجلاء بمعنى النفي عن الوطن، و هو راجع الى الطرد.

(3) هلم يا رجل- بفتح الميم- بمعنى تعال، قال الخليل: و اصله لم من قولهم: لم اللّه شعثه: اي جمعه كانه أراد لم نفسك الينا، اى اقرب، و ها للتنبيه، و انما حذفت ألفها لكثرة الاستعمال، و جعلا اسما واحدا يستوى فيه الواحد و الجمع و التأنيث في لغة أهل الحجاز، قال اللّه تعالى: «وَ الْقائِلِينَ لِإِخْوانِهِمْ هَلُمَّ إِلَيْنا» و أهل نجد يصرفونها، قاله الجوهريّ.

(4) جامع الأصول ج 11(ص)120 و 121 أقول:

الهمل بالتحريك: الإبل التي ترعى بلا راع مثل النفش الا أن النفش لا يكون الا ليلا، و الهمل يكون ليلا و نهارا، يقال: إبل همل و هاملة، و نقل عن السندى في تعليقته على البخارى شرحا لهذه الكلمة أنّه قال: اي لا يخلص منهم من النار الا قليل. و قال القسطلانى في شرحه على البخارى: ارشاد السارى: يعنى أن الناجى منهم قليل في قلة النعم الضالة، و هذا يشعر بأنهم صنفان: كفار و عصاة.


التالي ص 31/518 — الأصلية 27 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...