تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثامن والعشرون 28 · صفحة 332 من 520
صفحة
[صفحة 254]
و يمكن الاستدلال بها من وجوه الأول أن ضمير الجمع في قوله تعالى مِنْ بَعْدِهِمْ راجع إلى الرسل فيدل بعمومه على أن جميع الرسل يقع الاختلاف بعدهم فيكون فيهم كافر و مؤمن و نبينا(ص)منهم فيلزم صدور ذلك من أمته.
الثاني أن الآية تدل على وقوع الاختلاف و الارتداد بعد عيسى و كثير من الأنبياء(ع)في أممهم و قد قال تعالى وَ لَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا و قال النبي(ص)في ذلك ما قال كما مر فيلزم صدور مثل ذلك عن هذه الأمة أيضا.
الثالث أن يكون الغرض رفع الاستبعاد الذي بنى القائل كلامه عليه بأنه إذا جاز وقوع ذلك بعد كثير من الأنبياء(ع)فلم لم يجز وقوعه بعد نبينا(ص)فيكون سندا لمنع المقدمة التي أوردها بقوله و ما كان الله ليفتن أمة محمد و لعل هذا بعد الثاني أظهر.