بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثامن والعشرون 28 · صفحة 346 من 520

صفحة
[صفحة 266]

مَا أَغْنَانَا بِمَا مَعَنَا مِنَ الْقُرْآنِ عَمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ ثُمَّ دَخَلَ عَلِيٌّ(ع)بَيْتَهُ وَ قَالَ عُمَرُ لِأَبِي بَكْرٍ أَرْسِلْ إِلَى عَلِيٍّ فَلْيُبَايِعْ فَإِنَّا لَسْنَا فِي شَيْ‏ءٍ حَتَّى يُبَايِعَ وَ لَوْ قَدْ بَايَعَ أَمِنَّاهُ فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ أَبُو بَكْرٍ أَجِبْ خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَأَتَاهُ الرَّسُولُ فَقَالَ لَهُ ذَلِكَ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ(ع)سُبْحَانَ اللَّهِ مَا أَسْرَعَ مَا كَذَبْتُمْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)إِنَّهُ لَيَعْلَمُ وَ يَعْلَمُ الَّذِينَ حَوْلَهُ أَنَّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ لَمْ يَسْتَخْلِفَا غَيْرِي وَ ذَهَبَ الرَّسُولُ فَأَخْبَرَهُ بِمَا قَالَ لَهُ فَقَالَ اذْهَبْ فَقُلْ لَهُ أَجِبْ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَبَا بَكْرٍ فَأَتَاهُ فَأَخْبَرَهُ بِمَا قَالَ فَقَالَ عَلِيٌّ(ع)سُبْحَانَ اللَّهِ مَا وَ اللَّهِ طَالَ الْعَهْدُ فَيَنْسَى وَ اللَّهِ إِنَّهُ لَيَعْلَمُ أَنَّ هَذَا الِاسْمَ لَا يَصْلُحُ إِلَّا لِي وَ لَقَدْ أَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ هُوَ سَابِعُ سَبْعَةٍ فَسَلَّمُوا عَلَيَّ بِإِمْرَةِ الْمُؤْمِنِينَ‏ (1) فَاسْتَفْهَمَ هُوَ وَ صَاحِبُهُ مِنْ بَيْنِ السَّبْعَةِ فَقَالا أَمْرٌ مِنَ اللَّهِ وَ رَسُولِهِ فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ(ص)نَعَمْ حَقّاً مِنَ اللَّهِ وَ رَسُولِهِ إِنَّهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ سَيِّدُ الْمُسْلِمِينَ وَ صَاحِبُ لِوَاءِ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ‏ (2) يُقْعِدُهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ


____________


(1) روى العلامة المحدث الشهير بابن حسنويه الحنفيّ في كتابه: در بحر المناقب 78 (على ما في الاحقاق 4 ر 277) بالاسناد الى أبى ذر قال: أمرنا رسول اللّه أن نسلم على أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب و قال: سلموا على أخى و وارثى و خليفتى في قومي و ولى كل مؤمن من بعدى، سلموا عليه بامرة المؤمنين و أنّه ولى كل من تسكن الأرض الى يوم العرض و لو قدمتموه لاخرجت لكم بركاتها فانه أكرم من عليها من أهلها، قال أبو ذر: فرأيته و قد تغير لونه و قال: أحق من اللّه يا رسول اللّه؟ قال ص: حق من اللّه أمرنى به، و لذلك أمرتكم، فقال و سلم عليه بامرة المؤمنين، ثمّ أقبل على أصحابه و قال ما قاله أقول: و ترى حديث التسليم في كتاب المواقف للقاضي عضد الدين الايجى 2 ر 613 بشرح الجرجانى رواه عن نهاية العقول لفخر الدين الرازيّ قال: قال رسول اللّه ص: سلموا على على بامرة المؤمنين.

(2) أخرج أبو نعيم في حليته 1 ر 63 بإسناده عن أنس قال: قال رسول اللّه(ص)يا أنس اسكب لي وضوءا، ثمّ قام فصلى ركعتين، ثمّ قال: يا أنس أول من يدخل عليك من هذا الباب أمير المؤمنين و سيد المسلمين و قائد الغر المحجلين و خاتم الوصيين، قال انس: قلت:

اللّهمّ اجعله رجلا من الأنصار، و كتمته، اذ جاء على، فقال: من هذا يا أنس؟ فقلت: على فقام مستبشرا فاعتنقه ثمّ جعل يمسح عرق وجهه بوجهه قال على: يا رسول اللّه لقد رأيتك صنعت شيئا ما صنعت بى من قبل! قال: و ما يمنعنى و أنت تؤدى عنى و تسمعهم صوتى، و تبين لهم ما اختلفوا فيه من بعدى.


التالي ص 346/520 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...