بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثامن والعشرون 28 · صفحة 374 من 1159

صفحة

و اما تفسير أبى يعقوب- و هو يوسف بن يعقوب السلعى البصرى الراوي عن سليمان التيمى عن أبي مجلز عن قيس- بان المراد من أهل العقد الامراء، فليس بشي‏ء لان الامراء لم يضلوا أمة محمّد و لا أهلكوهم و انما ظلموهم في فيئهم و تشريدهم و منع حقوقهم و لان أبيا لم يكن يخاف من الامراء و هو في المدينة لا أمير عليه الا الخليفة عمر أو عثمان على ما ستقف عليه من الاختلاف في ذلك.


على أن النكير و النقمة على الامراء ممّا قد كان شاع قبل ذلك في ألسنة الصحابة و في رأسهم الفاروق حيث كان يشاطر أموالهم تارة و يصادر أموالهم اخرى، و خصوصا اذا كانت مقالته هذه في زمن عثمان حيث كان جل المهاجرين و الأنصار ينقمون على أمرائه بل و على نفسه، فلا معنى لقوله «لاقولن مقالا اقتل فيه» و امثال ذلك، الا أن يكون أراد في كلامه المعنى المعروف بين العرب من كلمة العقد، و هو التعاقد و الحلف على اجتماعهم في أمر من الأمور.

التالي ص 374/1159 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...