بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثامن والعشرون 28 · صفحة 385 من 520

صفحة
[صفحة 293]

كُنْتَ بِرَسُولِ اللَّهِ(ص)طَلَبْتَ هَذَا الْأَمْرَ فَحَقَّنَا أَخَذْتَ وَ إِنْ كُنْتَ بِالْمُؤْمِنِينَ طَلَبْتَ فَنَحْنُ مِنْهُمْ مَا تَقَدَّمَ رَأْيُنَا فِي أَمْرِكَ وَ لَا شُوِّرْنَا وَ لَا نُحِبُّ لَكَ ذَلِكَ إِذْ كُنَّا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَ كُنَّا لَكَ كَارِهِينَ‏ (1) وَ أَمَّا قَوْلُكَ أَنْ تَجْعَلَ لِي فِي هَذَا الْأَمْرِ نَصِيباً فَإِنْ كَانَ هَذَا الْأَمْرُ لَكَ خَاصَّةً فَأَمْسِكْ عَلَيْكَ فَلَسْنَا مُحْتَاجِينَ إِلَيْكَ وَ إِنْ كَانَ حَقَّ الْمُؤْمِنِينَ فَلَيْسَ لَكَ أَنْ تَحْكُمَ فِي حَقِّهِمْ وَ إِنْ كَانَ حَقَّنَا فَإِنَّا لَا نَرْضَى بِبَعْضِهِ دُونَ بَعْضٍ‏ (2) وَ أَمَّا قَوْلُكَ يَا عُمَرُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)مِنَّا وَ مِنْكُمْ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)شَجَرَةٌ نَحْنُ أَغْصَانُهَا وَ أَنْتُمْ جِيرَانُهَا فَنَحْنُ أَوْلَى بِهِ مِنْكُمْ وَ أَمَّا قَوْلُكَ إني [إِنَّا نَخَافُ تَفَاقُمَ الْخَطْبِ بِكُمْ فَهَذَا الَّذِي فَعَلْتُمُوهُ أَوَائِلُ ذَلِكَ‏ وَ اللَّهُ الْمُسْتَعانُ‏ فَخَرَجُوا مِنْ عِنْدِهِ وَ أَنْشَأَ الْعَبَّاسُ يَقُولُ‏


مَا كُنْتُ أَحْسَبُ هَذَا الْأَمْرَ مُنْحَرِفاً* * * -عَنْ هَاشِمٍ ثُمَّ مِنْهَا عَنْ أَبِي حَسَنٍ‏


أَ لَيْسَ أَوَّلَ مَنْ صَلَّى لِقِبْلَتِكُمْ* * * -وَ أَعْلَمَ النَّاسِ بِالْآثَارِ وَ السُّنَنِ-


وَ أَقْرَبَ النَّاسِ عَهْداً بِالنَّبِيِّ وَ مَنْ* * * -جِبْرِيلُ عَوْنٌ لَهُ بِالْغُسْلِ وَ الْكَفَنِ-


مَنْ فِيهِ مَا فِي جَمِيعِ النَّاسِ كُلِّهِمْ‏* * * وَ لَيْسَ فِي النَّاسِ مَا فِيهِ مِنَ الْحَسَنِ‏


مَنْ ذَا الَّذِي رَدَّكُمْ عَنْهُ فَنَعْرِفَهُ* * * -هَا إِنَّ بَيْعَتَكُمْ مِنْ أَوَّلِ الْفِتَنِ‏ (3)


.


بيان‏

روى ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة هذا الخبر عن البراء بن عازب أنه قال‏ لم أزل لبني هاشم محبا فلما قبض رسول الله(ص)خفت أن تتمالى قريش على إخراج هذا الأمر من بني هاشم فأخذني ما يأخذ الواله العجول و ساق‏


____________


(1) زاد اليعقوبي: «ما أبعد قولك من «انهم طعنوا عليك» من قولك «انهم اختاروك و مالوا إليك» و ما أبعد تسميتك خليفة رسول اللّه من قولك، خلى على الناس أمورهم ليختاروا فاختاروك ...

(2) زاد في النهج: و ما أقول هذا أروم صرفك عما دخلت فيه و لكن للحجة نصيبها من البيان.

(3) مصنف سليم بن قيس الهلالى 74- 78.

التالي ص 385/520 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...