بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثامن والعشرون 28 · صفحة 481 من 520

صفحة
[صفحة 375]

و قد روي أيضا من طرق مختلفة و بألفاظ متقاربة المعاني خطاب سلمان الفارسي رضي الله عنه للقوم و إنكاره ما فعلوه و قوله أصبتم و أخطأتم أصبتم سُنَّةَ الأولين و أخطأتم أهل بيت نبيكم(ص)و قوله ما أدري أ نسيتم أم تناسيتم أو جهلتم أم تجاهلتم و قوله و الله لو أعلم أني أعز لله دينا أو أمنع لله ضيما لضربت بسيفي قدما قدما. (1)


و لم نذكر أسانيد هذه الأخبار و طرقها بألفاظها لئلا يطول به الكتاب و من أراده أخذه من مظانه و هذا الخلاف من سلمان و بريدة لا ينفع فيه أن يقال رضي سلمان بعده و تولَّى الولايات و أمسك بريدة و سلَّم و بايع لأن تصريحهم بسبب الخلاف يقتضي أن الرضا لا يقع منهما أبدا و أنهما و إن كفَّا في المستقبل عن الإنكار لفقد النُّصَّار و الخوف عن النفس فإن قلوبهم منكرة و لكن ليس لمضطر اختيار.


وَ رَوَى إِبْرَاهِيمُ الثَّقَفِيُّ عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيِّ عَنْ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ يَزِيدَ الْحِمَّانِيِّ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ‏ كَانَ فِيمَا عَهِدَ إِلَيَّ النَّبِيُّ الْأُمِّيُّ أَنَّ الْأُمَّةَ سَتَغْدِرُ بِكَ‏ (2).


وَ رَوَى إِبْرَاهِيمُ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَمْرٍو الْبَجَلِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا هُشَيْمُ بْنُ بَشِيرٍ الْوَاسِطِيُّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سَالِمٍ الْأَسَدِيِّ عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْأَوْدِيِّ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ: لَأَنْ أَخِرَّ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ فَتَخْطَفَنِي الطَّيْرُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَقُولَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ(ص)وَ لَمْ أَسْمَعْهُ قَالَ لِي يَا عَلِيُّ سَتَغْدِرُ بِكَ الْأُمَّةُ بَعْدِي.


وَ رَوَى زَيْدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ قَالَ كَانَ عَلِيٌّ(ع)يَقُولُ‏ بَايَعَ النَّاسُ وَ اللَّهِ أَبَا بَكْرٍ وَ أَنَا أَوْلَى بِهِمْ مِنِّي بِقَمِيصِي هَذَا فَكَظَمْتُ غَيْظِي وَ انْتَظَرْتُ أَمْرِي وَ أَلْزَقْتُ كَلْكَلِي بِالْأَرْضِ ثُمَّ إِنَّ أَبَا بَكْرٍ هَلَكَ وَ اسْتَخْلَفَ عُمَرَ وَ قَدْ وَ اللَّهِ [أ] عَلِمَ أَنِّي أَوْلَى بِالنَّاسِ مِنِّي بِقَمِيصِي هَذَا فَكَظَمْتُ غَيْظِي وَ انْتَظَرْتُ أَمْرِي ثُمَّ إِنَّ عُمَرَ هَلَكَ وَ جَعَلَهَا شُورَى‏


____________


(1) راجع(ص)193 و 211 و 278 و غير ذلك.

(2) حديث غدر الأمة قد مضى مصادره(ص)41 و 45 في المتن و(ص)65 في الذيل و المتن ..

التالي ص 481/520 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...