و قد روي هذا المعنى من طرق مختلفة و بألفاظ متقاربة المعنى و إن اختلف لفظها و
- أنه(ع)كان يقول في ذلك اليوم لَمَّا أُكْرِهَ على البيعة و حذر من التقاعد عنها يا ابْنَ أُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي وَ كادُوا يَقْتُلُونَنِي فَلا تُشْمِتْ بِيَ الْأَعْداءَ وَ لا تَجْعَلْنِي مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ و يردد ذلك و يكرره.
و ذكر أكثر ما روي في هذا المعنى يطول (4) فضلا عن ذكر جميعه و فيما أشرنا إليه كفاية و دلالة على أن البيعة لم تكن عن رضا و اختيار.
فإن قيل كل ما رويتموه في هذا المعنى أخبار آحاد لا توجب علما.
قلنا كل خبر مما ذكرناه و إن كان واردا من طريق الآحاد فإن معناه الذي تضمنه متواتر و المعول على المعنى دون اللفظ و من استقرى الأخبار وجد معنى إكراهه(ع)على البيعة و أنه دخل فيها مستدفعا للشر و خوفا من تفرق كلمة المسلمين و قد وردت به أخبار كثيرة من طرق مختلفة تخرج عن حد الآحاد