بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثامن والعشرون 28 · صفحة 533 من 597

صفحة
و أيضا الاستخلاف لا يقتضي الدوام إذ الفعل لا دلالة له على التكرار و الدوام إن ثبت خلافته بالفعل و إن ثبت بالقول فكذلك كيف و قد جرت العادة بالتبعية مدة غيبته المستخلفة و الانعزال بعد حضوره.


و أيضا ذلك معارض بأنه(ص)استخلف عليا(ع)في غزوة تبوك في المدينة و لم يعزله و إذا كان خليفة على المدينة كان خليفة في سائر وظائف الأمة لأنه لا قائل بالفصل و الترجيح معنا لأن استخلافه(ع)على المدينة أقرب إلى الإمامة الكبرى لأنه متضمن لأمور الدين و الدنيا بخلاف الاستخلاف في الصلاة كما مر.


و بعد تسليم ذلك كله نقول إن إجماع الأمة بأجمعهم على إمامة أبي بكر لم يتحقق في وقت واحد و هذا واضح مع قطع النظر عن عدم حضور أهل البيت(ع)و سعد بن عبادة سيد الأنصار و أولاده و أصحابه و لذا قال صاحب المواقف و شارحه السيد الشريف و إذا ثبت حصول الإمامة بالاختيار و البيعة فاعلم أن ذلك الحصول لا يفتقر إلى الإجماع من جميع أهل الحل و العقد إذ لم يقم عليه دليل من العقل و السمع بل الواحد و الاثنان من أهل الحل و العقد كاف في ثبوت الإمامة و وجوب اتباع الإمام على أهل الإسلام و ذلك لعلمنا بأن الصحابة مع صلابتهم في الدين اكتفوا في عقد الإمامة بذلك كعقد عمر لأبي بكر و عقد عبد الرحمن بن عوف لعثمان و لم يشترطوا في عقدها اجتماع من في المدينة من أهل الحل و العقد فضلا عن إجماع الأمة من علماء الأمصار هذا و لم ينكر عليهم أحد و عليه أي على الاكتفاء بالواحد و الاثنين في عقد الإمامة انطوت‏

التالي ص 533/597 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...