بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثامن والعشرون 28 · صفحة 557 من 597

صفحة
و أمّا الشواهد التاريخية على ذلك فكثيرة و ممّا يحضرنى الآن ما رواه الطبريّ في تاريخه 4/ 233 في حديث الشورى: «... فقال المقداد: ما رأيت مثل ما أوتى الى أهل هذا البيت بعد نبيهم، انى لا عجب من قريش أنهم تركوا رحلا ما أقول ان أحدا أعلم و لا أقضى منه بالعدل، أما و اللّه لو أجد عليه أعوانا، فقال عبد الرحمن: يا مقداد اتق اللّه فانى خائف عليك الفتنة، فقال رجل للمقداد: رحمك اللّه من أهل هذا البيت و من هذا الرجل؟ قال: أهل البيت بنو عبد المطلب، و الرجل على بن أبى طالب، فقال عليّ (عليه السلام): ان الناس ينظرون الى قريش و قريش تنظر الى بيتها فتقول «ان ولى عليكم بنو هاشم لم تخرج منهم أبدا، و ما كانت في غيرهم من قريش تداولتموها بينكم ...» و العجب أن شارح النهج ذكر في قصة الشورى هذا الذي رواه الطبريّ بطوله عن نفس التاريخ، لكن سؤال الرجل عن مقداد و جوابه ساقط عنه و لا أظن في ذلك الا سهو الطابع دون التعمد إنشاء اللّه، و الا فشارح النهج قد روى كثيرا من هذا المعنى في غصون كتابه، و هو الذي روى في 2/ 18 أن المغيرة بن شعبة قال لابى بكر و عمر: «أ تريدون أن تنظروا حبل الحبلة من أهل هذا البيت؟ وسعوها في قريش تتسع» (راجع أيضا(ص)205 ما مر عن الطوسيّ ره).


و من الشواهد ما رواه البلاذري في 5/ 17 من أنسابه أن عمر قال لعلى (عليه السلام) «ان وليت من أمر الناس شيئا فلا تحملن بنى عبد المطلب على رقاب الناس» و هكذا روى كلام عمر هذا شارح النهج و قد مر نصه(ص)274 و روى أيضا في 2/ 20 و 1/ 34 من شرحه كلاما آخر لعمر يؤيد ما ذكرناه، و أنهم خافوا امارة على لحداثة سنه و حبّه بنى عبد المطلب، راجع نصه(ص)262، و لذلك نفسه ترى عبد الرحمن بن عوف يقول لعلى «عليك عهد اللّه و ميثاقه ان بايعتك أن لا تحمل بنى عبد المطلب على رقاب الناس ...» أنساب الأشراف للبلاذري 5/ 22.

التالي ص 557/597 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...