تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثامن والعشرون 28 · صفحة 802 من 1159
صفحة
و روى ابن أبي الحديد في ج 3(ص)24: أنه قال أبو عثمان: «و بلغ عمر بن الخطّاب أن أناسا من رواة الاشعار و حملة الآثار يعيبون الناس و يسلبونهم في اسلافهم فقام على المنبر و قال: إيّاكم و ذكر العيوب و البحث عن الأصول، فلو قلت لا يخرج اليوم من هذه الأبواب الا من لا وصمة فيه لم يخرج منكم أحد فقام رجل من قريش [و هو المهاجرين خالد بن الوليد بن المغيرة] فقال: إذا كنت أنا و أنت يا أمير المؤمنين نخرج. (أقول: و كانه عرض به) فقال: كذبت بل كان يقال لك يا قين بن قين اقعد».
ثمّ قال بعد توضيح له لحديث ابى عثمان: و روى أبو الحسن المدائنى هذا الخبر في كتاب أمّهات الخلفاء، و قال: انه روى عند جعفر بن محمّد (عليه السلام) بالمدينة، فقال: لا تلمه يا ابن أخى، انه أشفق أن يخدج بقضية نفيل بن عبد العزى و صهاك أمة الزبير بن عبد المطلب، ثمّ قال (عليه السلام): رحم اللّه عمر، فانه لم يعد السنة، و تلا «إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ».