تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثامن والعشرون 28 · صفحة 916 من 1159
صفحة
و الا فما معنى الاقتسار بالحزائم؟
و أمّا التهديد بالقتل و انكارهم مؤاخاته مع الرسول الاكرم، فقد مر نصوص في ذلك و سيجيء نصوص أخر عن قريب و ناهيك ما رواه الشارح نفسه في 2/ 18 عن أبى بكر الجوهريّ الثقة المأمون عنده بإسناده عن ليث بن سعد قال: تخلف على عن بيعة أبى بكر، فأخرج ملببا يمضى به ركضا و هو يقول: معاشر المسلمين! علام تضرب عنق رجل من المسلمين لم يتخلف لخلاف و انما تخلف لحاجة، فما مر بمجلس من المجالس الا يقال له: انطلق فبايع».
أ فترى أنهم أرادوا قتله لاجل تخلفه في البيت- كما يذكره الراوي تقية- ليجمع القرآن الكريم بوصية من رسول اللّه؟ ان شئت فقل هذا، فان القوم لا حريجة لهم في الدين و لقد تحقّق فيهم ما قال النبيّ الأعظم: «ان أهل بيتى سيلقون بعدى بلاء و تشريدا و تطريدا و قتلا» (سنن ابن ماجة كتاب الفتن الباب 34 تحت الرقم 4082 مجمع الزوائد 9/ 194 مستدرك الحاكم 4/ 464 و 481) و حققوا قوله(ص)«انكم ستحرصون على الامارة، و انها ستكون ندامة يوم القيامة، فنعم المرضعة و بئست الفاطمة» رواه البخارى في كتاب الاحكام الباب 7 (ج 9/ 79) النسائى في كتاب البيعة الرقم 39 كتاب القضاة 56، و ابن حنبل في مسنده 2/ 448 مع تحريف، و أخرجه المتقى