(1) حديث الصحيفة التي عهد بما فيها رسول اللّه(ص)الى عليّ (عليه السلام) مستفيض مشهور و سيجيء تمام الكلام فيها في أبواب الجمل و صفّين و النهروان و من ذلك ما أخرجه الفضل ابن شاذان في كتابه الإيضاح(ص)452 عن إسحاق بن إسماعيل عن عمرو بن أبي قيس عن ميسرة النهدى عن المنهال بن عمرو الأسدى قال: أخبرنى رجل من بنى تميم قال: نزلنا مع على ذاقار و نحن نرى أنا سنختطف من يومنا، فقال: و اللّه لتظهرن على هذه القرية و لنقتلن هذين الرجلين يعنى طلحة و الزبير و لنستبيحن عسكرهما، فقال التميمى: فأتيت ابن عباس فقلت: أ ما ترى ابن عمك ما يقول؟ و اللّه ما نرى أن نبرح حتّى نختطف من يومنا (أقول: كانه كان يستعظم قتال المسلمين) فقال ابن عبّاس: لا تعجل حتّى ننظر ما يكون، فلما كان من أمر البصرة ما كان، أتيته فقلت: لا أرى ابن عمك الا قد صدق، فقال: ويحك انا كنا نتحدث أصحاب محمّد أن النبيّ عهد إليه ثمانين عهدا، و لعلّ هذا ممّا عهد إليه.
و رواه أبو نعيم في الحلية ج 1(ص)68 و لفظه «كنا نتحدث أن النبيّ(ص)عهد الى على سبعين عهدا لم يعهد الى غيره» و أخرجه الخطيب البغداديّ في موضح الاوهام ج 2(ص)139 و الحمويني في فرائد السمطين، و الهيتمى في المجمع ج 9(ص)113 عن الطبراني، و المناوى في شرح الجامع الصغير: 248، و القندوزى في الينابيع: 78 و غيرهم، راجع في ذلك هامش إحقاق الحقّ للعلامة المرعشيّ دامت بركاته، ج 6(ص)47- 49.