مستدرك الوسائل و مستنبط المسائل

المحدث الميرزا حسين النوري · مستدرك الوسائل و مستنبط المسائل ج 7 · الصفحة الأصلية 201 / داخلي 191 من 551

[صفحة 201]
بِيَعْقُوبَ قَالَ الرَّجُلُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ مَا الَّذِي نَزَلَ بِيَعْقُوبَ قَالَ كَانَ يَعْقُوبُ النَّبِيُّ(ع)يَذْبَحُ لِعِيَالِهِ فِي كُلِّ يَوْمٍ شَاةً وَ يَقْسِمُ لَهُمْ مِنَ الطَّعَامِ مَعَ ذَلِكَ مَا يَسَعُهُمْ وَ كَانَ فِي عَصْرِهِ نَبِيٌّ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ كَرِيمٌ عَلَى اللَّهِ لَا يُؤْبَهُ لَهُ قَدْ أَخْمَلَ نَفْسَهُ وَ لَزِمَ السِّيَاحَةَ وَ رَفَضَ الدُّنْيَا فَلَا يَشْتَغِلُ بِشَيْءٍ مِنْهَا فَإِذَا بَلَغَ مِنَ الْجُهْدِ تَوَخَّى دُورَ الْأَنْبِيَاءِ وَ أَبْنَاءِ الْأَنْبِيَاءِ وَ الصَّالِحِينَ وَ وَقَفَ لَهَا وَ سَأَلَ مِمَّا يَسْأَلُ السُّؤَّالُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُعْرَفَ بِهِ فَإِذَا أَصَابَ مَا يُمْسِكُ رَمَقَهُ مَضَى لِمَا هُوَ عَلَيْهِ وَ لَمَّا أُغْرِيَ لَيْلَةً بِبَابِ يَعْقُوبَ وَ قَدْ فَرَغُوا مِنْ طَعَامِهِمْ وَ عِنْدَهُمْ مِنْهُ بَقِيَّةٌ كَثِيرَةٌ فَسَأَلَ فَأَعْرَضُوا عَنْهُ فَلَا هُمْ أَعْطَوْهُ شَيْئاً وَ لَا صَرَفُوهُ وَ أَطَالَ الْوُقُوفَ يَنْتَظِرُ مَا عِنْدَهُمْ حَتَّى أَدْرَكَهُ ضَعْفُ الْجُهْدِ وَ ضَعْفُ طُولِ الْقِيَامِ فَخَرَّ مِنْ قَامَتِهِ قَدْ غُشِيَ عَلَيْهِ فَلَمْ يَقُمْ إِلَّا بَعْدَ هَوِيٍّ مِنَ اللَّيْلِ فَنَهَضَ لِمَا بِهِ وَ مَضَى لِسَبِيلِهِ فَرَأَى يَعْقُوبُ فِي مَنَامِهِ تِلْكَ اللَّيْلَةَ مَلَكاً أَتَاهُ فَقَالَ يَا يَعْقُوبُ يَقُولُ لَكَ رَبُّ الْعَالَمِينَ وَسَّعْتُ عَلَيْكَ فِي الْمَعِيشَةِ وَ أَسْبَغْتُ عَلَيْكَ النِّعْمَةَ فَيَعْتَرِي بِبَابِكَ نَبِيٌّ مِنْ أَنْبِيَائِي كَرِيمٌ عَلَيَّ قَدْ بَلَغَ الْجُهْدَ فَتُعْرِضُ أَنْتَ وَ أَهْلُكَ عَنْهُ وَ عِنْدَكُمْ مِنْ فُضُولِ مَا أَنْعَمْتُ بِهِ عَلَيْكُمْ مَا الْقَلِيلُ مِنْهُ يُحْيِيهِ فَلَمْ تُعْطُوهُ شَيْئاً وَ لَمْ تَصْرِفُوهُ فَيَسْأَلَ غَيْرَكُمْ حَتَّى غُشِيَ عَلَيْهِ فَخَرَّ مِنْ قَامَتِهِ لَاصِقاً بِالْأَرْضِ عَامَّةَ لَيْلَتِهِ وَ أَنْتَ فِي فِرَاشِكَ مُسْتَبْطِنٌ مُتَقَلِّبٌ فِي نِعْمَتِي عَلَيْكَ وَ كِلَاكُمَا بِعَيْنِي وَ عِزَّتِي وَ جَلَالِي لَأَبْتَلِيَنَّكَ بِبَلِيَّةٍ تَكُونُ لَهَا حَدِيثاً فِي الْغَابِرِينَ فَانْتَبَهَ يَعْقُوبُ(ع)مَذْعُوراً وَ فَزِعَ إِلَى مِحْرَابِهِ فَلَزِمَ الْبُكَاءَ وَ الْخَوْفَ حَتَّى أَصْبَحَ أَتَاهُ بَنُوهُ يَسْأَلُونَهُ ذَهَابَ يُوسُفَ مَعَهُمْ ثُمَّ ذَكَرَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)قِصَّةَ يُوسُفَ بِطُولِهَا

التالي الأصلية 201داخلي 191/551 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...