مستدرك الوسائل و مستنبط المسائل

المحدث الميرزا حسين النوري · مستدرك الوسائل و مستنبط المسائل ج 7 · الصفحة الأصلية 433 / داخلي 418 من 551

[صفحة 433]
نَعْرِفُهُ ثُمَّ يَقُولُ مُنَادِي رَبِّنَا هَذَا شَهْرُ رَمَضَانَ مَا أَكْثَرَ مَنْ سَعِدَ بِهِ مِنْكُمْ وَ مَا أَكْثَرَ مَنْ شَقِيَ بِهِ أَلَا فَلْيَأْتِهِ كُلُّ مُؤْمِنٍ لَهُ مُعَظِّمٍ بِطَاعَةِ اللَّهِ فِيهِ فَلْيَأْخُذْ حَظَّهُ مِنْ هَذَا الْخِلَعِ فَتَقَاسَمُوهَا بَيْنَكُمْ عَلَى قَدْرِ طَاعَتِكُمْ لِلَّهِ وَ جِدِّكُمْ قَالَ فَيَأْتِيهِ الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ كَانُوا لِلَّهِ مُطِيعِينَ فَيَأْخُذُونَ مِنْ تِلْكَ الْخِلَعِ عَلَى مَقَادِيرِ طَاعَتِهِمْ كَانَتْ فِي الدُّنْيَا فَمِنْهُمْ مَنْ يَأْخُذُ أَلْفَ خِلْعَةٍ وَ مِنْهُمْ مَنْ يَأْخُذُ عَشَرَةَ آلَافٍ وَ مِنْهُمْ مِنْ يَأْخُذُ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ وَ أَقَلَّ فَيُشَرِّفُهُمُ اللَّهُ تَعَالَى بِكَرَامَاتِهِ أَلَا وَ إِنَّ أَقْوَاماً يَتَعَاطَوْنَ تِلْكَ الْخِلَعَ يَقُولُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ لَقَدْ كُنَّا بِاللَّهِ مُؤْمِنِينَ وَ لَهُ مُوَحِّدِينَ وَ بِفَضْلِ هَذَا الشَّهْرِ مُعْتَرِفِينَ فَيَأْخُذُونَهَا وَ يَلْبَسُونَهَا فَتُقَلَّبُ عَلَى أَبْدَانِهِمْ مُقَطَّعَاتِ النِّيرَانِ وَ سَرَابِيلَ الْقَطِرَانِ يَخْرُجُ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ بِعَدَدِ كُلِّ سِلْكَةٍ مِنْ تِلْكَ الثِّيَابِ أَفْعَى وَ حَيَّةٌ وَ عَقْرَبٌ وَ قَدْ تَنَاوَلُوا مِنْ تِلْكَ الثِّيَابِ أَعْدَاداً مُخْتَلِفَةً عَلَى قَدْرِ أَجْرَامِهِمْ كُلُّ مَنْ كَانَ جُرْمُهُ أَعْظَمَ فَعَدَدُ ثِيَابِهِ أَكْثَرُ فَمِنْهُمُ الْآخِذُ أَلْفَ ثَوْبٍ وَ مِنْهُمْ مَنْ أَخَذَ عَشَرَةَ آلَافِ ثَوْبٍ وَ مِنْهُمْ مَنْ يَأْخُذُ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ وَ إِنَّهَا لَأَثْقَلُ عَلَى أَبْدَانِهِمْ مِنَ الْجِبَالِ الرَّوَاسِي عَلَى ضَعِيفٍ مِنَ الرِّجَالِ وَ لَوْ لَا مَا حَكَمَ اللَّهُ تَعَالَى بِأَنَّهُمْ لَا يَمُوتُونَ لَمَاتُوا إِنَّ أَقَلَّ قَلِيلِ ذَلِكَ الثِّقْلُ وَ الْعَذَابُ ثُمَّ يَخْرُجُ عَلَيْهِمْ بِعَدَدِ كُلِّ سِلْكَةٍ فِي تِلْكَ السَّرَابِيلِ مِنَ الْقَطِرَانِ وَ مُقَطَّعَاتِ النِّيرَانِ أَفْعَى وَ حَيَّةٌ وَ عَقْرَبٌ وَ أَسَدٌ وَ نَمِرٌ وَ كَلْبٌ مِنْ سِبَاعِ النَّارِ فَهَذِهِ تَنْهَشُهُ وَ هَذِهِ تَلْدَغُهُ وَ هَذِهِ تَفْرِسُهُ وَ هَذِهِ تَمْزِقُهُ وَ هَذِهِ تَقْطَعُهُ يَقُولُونَ مَا بَالُنَا تَحَوَّلَتْ عَلَيْنَا هَذِهِ الثِّيَابُ وَ قَدْ كَانَتْ مِنْ سُنْدُسٍ وَ إِسْتَبْرَقٍ وَ أَنْوَاعِ خِيَارِ ثِيَابِ الْجَنَّةِ تَحَوَّلَتْ عَلَيْنَا مُقَطَّعَاتِ النِّيرَانِ وَ سَرَابِيلَ قَطِرَانٍ وَ هِيَ عَلَى هَؤُلَاءِ ثِيَابٌ فَاخِرَةٌ مُلِذَّةٌ مُنْعِمَةٌ فَيُقَالُ لَهُمْ ذَلِكَ بِمَا كَانُوا يُطِيعُونَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ وَ كُنْتُمْ تَعْصُونَ وَ كَانُوا يَعِفُّونَ وَ كُنْتُمْ تَفْجُرُونَ وَ كَانُوا يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَ كُنْتُمْ تَجْتَرُونَ

التالي الأصلية 433داخلي 418/551 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...