مستدرك الوسائل و مستنبط المسائل

المحدث الميرزا حسين النوري · مستدرك الوسائل و مستنبط المسائل ج 10 · صفحة القارئ 36 من 417 · الصفحة الأصلية 41

صفحة
[صفحة 41]
كُفِيَ تَقْصِيرَهُ بِشَفَاعَتِهِ وَ إِنْ كَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ خُفِّفَ مِنْ عَذَابِهِ بِقَدْرِ إِحْسَانِهِ إِلَيْهِ وَ كَأَنِّي بِشِيعَتِنَا هَؤُلَاءِ يَطِيرُونَ فِي تِلْكَ الْعَرَصَاتِ كَالصُّقُورَةِ وَ الْبُزَاةِ فَيَنْقَضُّونَ عَلَى مَنْ أَحْسَنَ فِي الدُّنْيَا إِلَيْهِمْ انْقِضَاضَ الْبُزَاةِ وَ الصُّقُورَةِ عَلَى اللُّحُومِ تَتَلَقَّفُهَا وَ تَحْفَظُهَا فَكَذَلِكَ يَلْتَقِطُونَ مِنْ شَدَائِدِ الْعَرَصَاتِ مَنْ كَانَ أَحْسَنَ إِلَيْهِمْ فِي الدُّنْيَا فَيَرْفَعُونَهُمْ إِلَى جَنَّاتِ النَّعِيمِ


قَالَ رَجُلٌ لِعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ إِنَّا إِذَا وَقَفْنَا بِعَرَفَاتٍ وَ بِمِنًى ذَكَرْنَا اللَّهَ وَ مَجَّدْنَاهُ وَ صَلَّيْنَا عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّيِّبِينَ وَ ذَكَرْنَا آبَاءَنَا أَيْضاً بِمَآثِرِهِمْ وَ مَنَاقِبِهِمْ وَ شَرِيفِ أَعْمَالِهِمْ نُرِيدُ بِذَلِكَ قَضَاءَ حُقُوقِهِمْ فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(ع)أَ وَ لَا أُنَبِّئُكُمْ بِمَا هُوَ أَبْلَغُ فِي قَضَاءِ الْحُقُوقِ مِنْ ذَلِكَ قَالُوا بَلَى يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ قَالَ أَفْضَلُ مِنْ ذَلِكَ أَنْ تُجَدِّدُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ ذِكْرَ تَوْحِيدِ اللَّهِ وَ الشَّهَادَةَ بِهِ وَ ذِكْرَ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ [وَ الشَّهَادَةِ لَهُ] بِأَنَّهُ سَيِّدُ الْمُرْسَلِينَ وَ [ذِكْرَ] عَلِيٍّ وَلِيِّ اللَّهِ وَ الشَّهَادَةِ لَهُ بِأَنَّهُ سَيِّدُ الْوَصِيِّينَ وَ ذِكْرَ الْأَئِمَّةِ الطَّاهِرِينَ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ الطَّيِّبِينَ بِأَنَّهُمْ عِبَادُ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ إِذَا كَانَ عَشِيَّةُ عَرَفَةَ و ضَحْوَةُ يَوْمِ مِنًى بَاهَى كِرَامَ مَلَائِكَتِهِ بِالْوَاقِفِينَ بِعَرَفَاتٍ وَ مِنًى وَ قَالَ لَهُمْ هَؤُلَاءِ عِبَادِي وَ إِمَائِي حَضَرُونِي هَاهُنَا مِنَ الْبِلَادِ السَّحِيقَةِ الْبَعِيدَةِ شُعْثاً غُبْراً قَدْ فَارَقُوا شَهَوَاتِهِمْ وَ بِلَادَهُمْ وَ أَوْطَانَهُمْ وَ أَخْدَانَهُمُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِي أَلَا فَانْظُرُوا إِلَى قُلُوبِهِمْ وَ مَا فِيهَا فَقَدْ قَوَّيْتُ أَبْصَارَكُمْ يَا مَلَائِكَتِي عَلَى الِاطِّلَاعِ عَلَيْهَا قَالَ فَيَطَّلِعُ الْمَلَائِكَةُ عَلَى الْقُلُوبِ فَيَقُولُونَ يَا رَبَّنَا اطَّلَعْنَا عَلَيْهَا وَ بَعْضُهَا سُودٌ مُدْلَهِمَّةٌ يَرْتَفِعُ عَنْهَا دُخَانٌ كَدُخَانِ جَهَنَّمَ فَيَقُولُ اللَّهُ

التالي ص 36/417 — الأصلية 41 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...