مستدرك الوسائل و مستنبط المسائل

المحدث الميرزا حسين النوري · مستدرك الوسائل و مستنبط المسائل ج 11 · صفحة 159 من 393

[صفحة 159]
يُضِرُّ بِدِينِكَ وَ تَسْتَعِينُ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ بِاللَّهِ وَ لَا تُعَادِهِ وَ لَا تُعَانِدْهُ فَإِنَّكَ إِنْ فَعَلْتَ ذَلِكَ عَقَقْتَهُ وَ عَقَقْتَ نَفْسَكَ فَعَرَّضْتَهَا لِمَكْرُوهِهِ وَ عَرَّضْتَهُ لِلْهَلَكَةِ فِيكَ وَ كُنْتَ خَلِيقاً أَنْ تَكُونَ مُعِيناً لَهُ عَلَى نَفْسِكَ وَ شَرِيكاً لَهُ فِيمَا أَتَى إِلَيْكَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ وَ أَمَّا حَقُّ سَائِسِكَ بِالْعِلْمِ فَالتَّعْظِيمُ لَهُ وَ التَّوْقِيرُ لِمَجْلِسِهِ وَ حُسْنُ الِاسْتِمَاعِ إِلَيْهِ وَ الْإِقْبَالُ عَلَيْهِ وَ الْمَعُونَةُ لَهُ عَلَى نَفْسِكَ فِيمَا لَا غِنَى بِكَ عَنْهُ مِنَ الْعِلْمِ بِأَنْ تُفَرِّغَ لَهُ عَقْلَكَ وَ تُحَضِّرَهُ فَهْمَكَ وَ تُذَكِّيَ لَهُ [قَلْبَكَ] وَ تُجَلِّيَ لَهُ بَصَرَكَ بِتَرْكِ اللَّذَّاتِ وَ نَقْصِ الشَّهَوَاتِ وَ أَنْ تَعْلَمَ أَنَّكَ فِيمَا أَلْقَى إِلَيْكَ رَسُولُهُ إِلَى مَنْ لَقِيَكَ مِنْ أَهْلِ الْجَهْلِ فَلَزِمَكَ حُسْنُ التَّأْدِيَةِ عَنْهُ إِلَيْهِمْ وَ لَا تَخُنْهُ فِي تَأْدِيَةِ رِسَالَتِهِ وَ الْقِيَامِ بِهَا عَنْهُ إِذَا تَقَلَّدْتَهَا وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ وَ أَمَّا حَقُّ سَائِسِكَ بِالْمُلْكِ فَنَحْوُ مَنْ سَائِسُكَ بِالسُّلْطَانِ إِلَّا أَنَّ هَذَا يَمْلِكُ مَا لَا يَمْلِكُهُ ذَاكَ تَلْزَمُكَ طَاعَتُهُ فِيمَا دَقَّ وَ جَلَّ مِنْكَ- (إِلَّا أَنْ يُخْرِجَكَ مِنْ وُجُوبِ حَقِّ اللَّهِ وَ يَحُولَ بَيْنَكَ وَ بَيْنَ حَقِّهِ) وَ حُقُوقِ الْخَلْقِ فَإِذَا قَضَيْتَهُ رَجَعْتَ إِلَى حَقِّهِ فَتَشَاغَلْتَ بِهِ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ ثُمَّ حُقُوقُ الرَّعِيَّةِ فَأَمَّا حُقُوقُ رَعِيَّتِكَ بِالسُّلْطَانِ فَأَنْ تَعْلَمَ أَنَّكَ إِنَّمَا اسْتَرْعَيْتَهُمْ بِفَضْلِ قُوَّتِكَ عَلَيْهِمْ فَإِنَّهُ إِنَّمَا أَحَلَّهُمْ مَحَلَّ الرَّعِيَّةِ لَكَ ضَعْفُهُمْ وَ ذُلُّهُمْ فَمَا أَوْلَى مَنْ كَفَاكَهُ ضَعْفُهُ وَ ذُلُّهُ حَتَّى صَيَّرَهُ لَكَ رَعِيَّةً وَ صَيَّرَ حُكْمَكَ عَلَيْهِ نَافِذاً لَا يَمْتَنِعُ مِنْكَ بِعِزَّةٍ وَ لَا قُوَّةٍ وَ لَا يَسْتَنْصِرُ فِيمَا تَعَاظَمَهُ مِنْكَ إِلَّا بِاللَّهِ بِالرَّحْمَةِ وَ الْحِيَاطَةِ وَ الْأَنَاةِ وَ مَا أَوْلَاكَ إِذَا عَرَفْتَ مَا أَعْطَاكَ اللَّهُ مِنْ فَضْلِ هَذِهِ الْعِزَّةِ وَ الْقُوَّةِ الَّتِي

التالي صفحة 159 من 393 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...