مستدرك الوسائل و مستنبط المسائل

المحدث الميرزا حسين النوري · مستدرك الوسائل و مستنبط المسائل ج 11 · صفحة القارئ 213 من 387 · الصفحة الأصلية 219

صفحة
[صفحة 219]
وَ عَلَى اللّٰهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ جَعَلَ اللَّهُ التَّوَكُّلَ مِفْتَاحَ الْإِيمَانِ وَ الْإِيمَانَ قُفْلَ التَّوَكُّلِ وَ حَقِيقَةَ التَّوَكُّلِ الْإِيثَارَ وَ أَصْلَ الْإِيثَارِ تَقْدِيمَ الشَّيْءِ بِحَقِّهِ، وَ لَا يَنْفَكُّ الْمُتَوَكِّلُ فِي تَوَكُّلِهِ مِنْ إِثْبَاتِ أَحَدِ الْإِيثَارَيْنِ فَإِنْ آثَرَ مَعْلُولَ التَّوَكُّلِ وَ هُوَ الْكَوْنُ حُجِبَ بِهِ وَ إِنْ آثَرَ الْعِلَلَ عِلَّةَ التَّوَكُّلِ وَ هُوَ الْبَارِئُ سُبْحَانَهُ وَ تَعَالَى بَقِيَ مَعَهُ فَإِنْ أَرَدْتَ أَنْ تَكُونَ مُتَوَكِّلًا لَا مُتَعَلِّلًا فَكَبِّرْ عَلَى رُوحِكَ خَمْسَ تَكْبِيرَاتٍ وَ وَدِّعْ أَمَانِيَّكَ كُلَّهَا تَوْدِيعَ الْمَوْتِ لِلْحَيَاةِ وَ أَدْنَى حَدِّ التَّوَكُّلِ أَنْ لَا تُسَابِقَ مَقْدُورَكَ بِالْهِمَّةِ وَ لَا تُطَالِعَ مَقْسُومَكَ وَ لَا تَسْتَشْرِفَ مَعْدُومَكَ فَيَنْتَقِضَ بِأَحَدِهَا عَقْدُ إِيمَانِكَ وَ أَنْتَ لَا تَشْعُرُ وَ إِنْ عَزَمْتَ أَنْ تَقِفَ عَلَى بَعْضِ شِعَارِ الْمُتَوَكِّلِينَ مِنْ إِثْبَاتِ أَحَدِ الْإِيثَارَيْنِ حَقّاً فَاعْتَصِمْ بِمَعْرِفَةِ هَذِهِ الْحِكَايَةِ وَ هِيَ أَنَّهُ رُوِيَ أَنَّ بَعْضَ الْمُتَوَكِّلِينَ قَدِمَ عَلَى بَعْضِ الْأَئِمَّةِ(ع)فَقَالَ لَهُ اعْطِفْ عَلَيَّ بِجَوَابِ مَسْأَلَةٍ فِي التَّوَكُّلِ وَ الْإِمَامُ(ع)كَانَ يَعْرِفُ الرَّجُلَ بِحُسْنِ التَّوَكُّلِ وَ نَفِيسِ الْوَرَعِ وَ أَشْرَفَ عَلَى صِدْقِهِ فِيمَا سَأَلَ عَنْهُ مِنْ قَبْلِ إِبْدَائِهِ إِيَّاهُ فَقَالَ لَهُ قِفْ مَكَانَكَ وَ أَنْظِرْنِي سَاعَةً فَبَيْنَا هُوَ مُطْرِقٌ لِجَوَابِهِ إِذِ اجْتَازَ بِهِمَا فَقِيرٌ فَأَدْخَلَ الْإِمَامُ(ع)يَدَهُ فِي جَيْبِهِ وَ أَخْرَجَ شَيْئاً فَنَاوَلَهُ الْفَقِيرَ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى السَّائِلِ فَقَالَ لَهُ هَاتِ وَ سَلْ عَمَّا بَدَا لَكَ فَقَالَ السَّائِلُ أَيُّهَا الْإِمَامُ كُنْتُ أَعْرِفُكَ قَادِراً مُتَمَكِّناً مِنْ جَوَابِ مَسْأَلَتِي قَبْلَ أَنِ اسْتَنْظَرْتَنِي فَمَا شَأْنُكَ فِي إِبْطَائِكَ عَنِّي فَقَالَ الْإِمَامُ(ع)لِتَعْتَبِرَ الْمَعْنَى قَبْلَ كَلَامِي إِذَا لَمْ أَكُنْ أَرَانِي سَاهِياً بِسِرِّي وَ رَبِّي مُطَّلِعٌ عَلَيَّ أَنْ أَتَكَلَّمَ بِعِلْمِ التَّوَكُّلِ وَ فِي جَيْبِي دَانِقٌ ثُمَّ لَمْ يَحِلَّ ذَلِكَ إِلَّا بَعْدَ إِيثَارِهِ فَافْهَمْ فَشَهِقَ السَّائِلُ شَهْقَةً وَ حَلَفَ أَنْ لَا يَأْوِيَ عُمْرَاناً وَ لَا يَأْنَسَ بِبَشَرٍ مَا عَاشَ


12795- 17 الشَّيْخُ الْمُفِيدُ فِي الْإِخْتِصَاصِ، مُرْسَلًا عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ: أَنَّ لُقْمَانَ قَالَ لِابْنِهِ يَا بُنَيَّ مَنْ ذَا الَّذِي عَبَدَ اللَّهَ فَخَذَلَهُ وَ مَنْ ذَا الَّذِي ابْتَغَاهُ فَلَمْ

التالي ص 213/387 — الأصلية 219 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...