مستدرك الوسائل و مستنبط المسائل

المحدث الميرزا حسين النوري · مستدرك الوسائل و مستنبط المسائل ج 11 · الصفحة الأصلية 378 / داخلي 372 من 387

صفحة
[صفحة 378]
الرُّشَاءَ وَ أَدَّتِ الْحُقُوقَ النِّسَاءُ وَ قَلَّ الْحَيَاءُ وَ بَرِحَ الْخَفَاءُ وَ انْكَشَفَ الْغِطَاءُ وَ أَظْلَمَ الْهَوَاءُ وَ اسْوَدَّ الْأُفُقُ وَ خِيفَتِ الطُّرُقُ وَ اشْتَدَّ الْبَأْسُ وَ انْفَسَدَ النَّاسُ وَ قَرُبَتِ السَّاعَةُ وَ شُنِئَتِ الْقَنَاعَةُ وَ كَثُرَتِ الْأَشْرَارُ وَ قَلَّتِ الْأَخْيَارُ وَ انْقَطَعَتِ الْأَسْفَارُ وَ ظَهَرَتِ الْأَسْرَارُ وَ كَثُرَ اللِّوَاطُ وَ جَارَتِ السَّلَاطِينُ وَ اسْتَحْوَذَتِ الشَّيَاطِينُ وَ ضَعُفَ الدِّينُ وَ أَكَلُوا مَالَ الْيَتِيمِ وَ نَهَرُوا الْمَسَاكِينَ وَ صَارَتِ الْمُدَاهَنَةُ فِي الْقُضَاةِ وَ الْحُرُوبُ فِي السَّلَاطِينِ وَ السَّفَاهَةُ فِي سَائِرِ النَّاسِ وَ تَكَافَأَ الرِّجَالُ بِالرِّجَالِ وَ النِّسَاءُ بِالنِّسَاءِ وَ زَخْرَفُوا الْجِدَارَاتِ وَ عَلَوْا عَلَى الْقُصُورِ وَ شَهِدُوا بِالزُّورِ وَ ضَاقَتِ الْمَكَاسِبُ وَ عَزَّتِ الْمَطَالِبُ وَ اسْتَصْغَرُوا الْعَظَائِمَ وَ عَلَتِ الْفُرُوجُ عَلَى السُّرُوجِ فَحِينَئِذٍ تَصِيرُ السَّنَةُ كَالشَّهْرِ وَ الشَّهْرُ كَالْأُسْبُوعِ وَ الْأُسْبُوعُ كَالْيَوْمِ وَ الْيَوْمُ كَالسَّاعَةِ وَ السَّاعَةُ لَا قِيمَةَ لَهَا قَالَ جَابِرٌ قُلْتُ وَ مَتَى يَكُونُ ذَلِكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ إِذَا عُمِّرَتِ الزَّوْرَاءُ إِلَى أَنْ قَالَ فَحِينَئِذٍ يَظْهَرُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ أَقْوَامٌ وُجُوهُهُمْ وُجُوهُ الْآدَمِيِّينَ وَ قُلُوبُهُمْ قُلُوبُ الشَّيَاطِينِ سَفَّاكُونَ الدِّمَاءَ أَمْثَالُ الذِّئَابِ الضَّوَارِي إِنْ تَابَعْتَهُمْ عَابُوكَ وَ إِنْ غِبْتَ عَنْهُمْ اغْتَابُوكَ فَالْحَلِيمُ فِيهِمْ غَاوٍ وَ الْغَاوِي فِيهِمْ حَلِيمٌ وَ الْمُؤْمِنُ فِيهِمْ مُسْتَضْعَفٌ وَ الْفَاسِقُ فِيهِمْ شَرِيفٌ صَبِيُّهُمْ عَارِمٌ وَ شَابُّهُمْ شَاطِرٌ وَ شَيْخُهُمْ مُنَافِقٌ لَا يُوَقِّرُ صَغِيرُهُمْ كَبِيرَهُمْ وَ لَا يَعُودُ غَنِيُّهُمْ فَقِيرَهُمْ وَ الِالْتِجَاءُ إِلَيْهِمْ خِزْيٌ وَ طَلَبُ مَا فِي أَيْدِيهِمْ فَقْرٌ وَ الْعِزُّ بِهِمْ ذُلٌّ إِخْوَانُ الْعَلَانِيَةِ أَعْدَاءُ السَّرِيرَةِ فَحِينَئِذٍ يُسَلِّطُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ أَشْرَارَهُمْ وَ يَدْعُو خِيَارُهُمْ فَلَا يُسْتَجَابُ لَهُمْ دُعَاؤُهُمْ فَعِنْدَ ذَلِكَ تَأْخُذُ السَّلَاطِينُ بِالْأَقَاوِيلِ وَ الْقُضَاةُ بِالْبَرَاطِيلِ وَ الْفُقَهَاءُ بِمَا يَحْكُمُونَ بِالتَّأْوِيلِ وَ الصَّالِحُونَ يَأْكُلُونَ الدُّنْيَا بِالدِّينِ الْخَبَرَ


وَ هَذِهِ الْخُطْبَةُ طَوِيلَةٌ مَعْرُوفَةٌ قَدْ نَقَلَ بَعْضَ أَجْزَائِهَا ابْنُ شَهْرَآشُوبَ فِي

التالي الأصلية 378داخلي 372/387 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...