مستدرك الوسائل و مستنبط المسائل

المحدث الميرزا حسين النوري · مستدرك الوسائل و مستنبط المسائل ج 12 · صفحة القارئ 127 من 435 · الصفحة الأصلية 131

صفحة
[صفحة 131]
يَسْتَبِنْ عَلَيْهِ أَثَرُ التَّوْبَةِ فَلَيْسَ بِتَائِبٍ يُرْضِي الْخُصَمَاءَ وَ يُعِيدُ الصَّلَوَاتِ وَ يَتَوَاضَعُ بَيْنَ الْخَلْقِ وَ يَقِي نَفْسَهُ عَنِ الشَّهَوَاتِ وَ يُهَزِّلُ رَقَبَتَهُ بِصِيَامِ النَّهَارِ وَ يُصَفِّرُ لَوْنَهُ بِقِيَامِ اللَّيْلِ وَ يَخْمُصُ بَطْنَهُ بِقِلَّةِ الْأَكْلِ وَ يُقَوِّسُ ظَهْرَهُ مِنْ مَخَافَةِ النَّارِ وَ يُذِيبُ عِظَامَهُ شَوْقاً إِلَى الْجَنَّةِ وَ يُرِقُّ قَلْبَهُ مِنْ هَوْلِ مَلَكِ الْمَوْتِ وَ يُجَفِّفُ جِلْدَهُ عَلَى بَدَنِهِ بِتَفَكُّرِ الْآخِرَةِ فَهَذَا أَثَرُ التَّوْبَةِ وَ إِذَا رَأَيْتُمُ الْعَبْدَ عَلَى هَذِهِ الصِّفَةِ فَهُوَ تَائِبٌ نَاصِحٌ لِنَفْسِهِ:


وَ قَالَ(ص): أَ تَدْرُونَ مَنِ التَّائِبُ فَقَالُوا اللَّهُمَّ لَا قَالَ إِذَا تَابَ الْعَبْدُ وَ لَمْ يُرْضِ الْخُصَمَاءَ فَلَيْسَ بِتَائِبٍ وَ مَنْ تَابَ وَ لَمْ يُغَيِّرْ مَجْلِسَهُ وَ طَعَامَهُ فَلَيْسَ بِتَائِبٍ وَ مَنْ تَابَ وَ لَمْ يُغَيِّرْ رُفَقَاءَهُ فَلَيْسَ بِتَائِبٍ وَ مَنْ تَابَ وَ لَمْ يَزِدْ فِي الْعِبَادَةِ فَلَيْسَ بِتَائِبٍ وَ مَنْ تَابَ وَ لَمْ يُغَيِّرْ لِبَاسَهُ فَلَيْسَ بِتَائِبٍ وَ مَنْ تَابَ وَ لَمْ يُغَيِّرْ فِرَاشَهُ وَ وِسَادَتَهُ فَلَيْسَ بِتَائِبٍ وَ مَنْ تَابَ وَ لَمْ يَفْتَحْ قَلْبَهُ وَ لَمْ يُوَسِّعْ كَفَّهُ فَلَيْسَ بِتَائِبٍ وَ مَنْ تَابَ وَ لَمْ يُقَصِّرْ أَمَلَهُ وَ لَمْ يَحْفَظْ لِسَانَهُ فَلَيْسَ بِتَائِبٍ وَ مَنْ تَابَ وَ لَمْ يُقَدِّمْ فَضْلَ قُوتِهِ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ فَلَيْسَ بِتَائِبٍ وَ إِذَا اسْتَقَامَ عَلَى هَذِهِ الْخِصَالِ فَذَاكَ التَّائِبُ


13710- 3، وَ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى النَّبِيِّ(ص)فَقَالَتْ يَا نَبِيَّ اللَّهِ امْرَأَةٌ قَتَلَتْ وَلَدَهَا هَلْ لَهَا مِنْ تَوْبَةٍ فَقَالَ(ص)لَهَا وَ الَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَوْ أَنَّهَا قَتَلَتْ سَبْعِينَ نَبِيّاً ثُمَّ تَابَتْ وَ نَدِمَتْ وَ يَعْرِفُ اللَّهُ مِنْ قَلْبِهَا أَنَّهَا لَا تَرْجِعُ إِلَى الْمَعْصِيَةِ أَبَداً لَقَبِلَ اللَّهُ تَوْبَتَهَا وَ عَفَا عَنْهَا فَإِنَّ بَابَ التَّوْبَةِ مَفْتُوحٌ مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَ الْمَغْرِبِ وَ إِنَّ التَّائِبَ مِنَ الذَّنْبِ كَمَنْ لَا ذَنْبَ لَهُ


13711- 4 مِصْبَاحُ الشَّرِيعَةِ، قَالَ الصَّادِقُ(ع): التَّوْبَةُ حَبْلُ اللَّهِ وَ مَدَدُ عِنَايَتِهِ وَ لَا بُدَّ لِلْعَبْدِ مِنْ مُدَاوَمَةِ التَّوْبَةِ عَلَى كُلِّ حَالٍ وَ كُلُّ فِرْقَةٍ مِنَ الْعِبَادِ لَهُمْ تَوْبَةٌ فَتَوْبَةُ الْأَنْبِيَاءِ مِنِ اضْطِرَابِ السِّرِّ وَ تَوْبَةُ الْأَوْلِيَاءِ مِنْ

التالي ص 127/435 — الأصلية 131 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...