مستدرك الوسائل و مستنبط المسائل

المحدث الميرزا حسين النوري · مستدرك الوسائل و مستنبط المسائل ج 12 · صفحة 156 من 469

صفحة
[صفحة 150]
ذَلِكَ الْعَمَلَ وَ الْأَمَلُ مِنْكَ فِي الْيَوْمِ قَدْ ضَرَّكَ فِي وَجْهَيْنِ سَوَّفْتَ بِهِ فِي الْعَمَلِ وَ زِدْتَ فِي الْهَمِّ وَ الْحَزَنِ أَ وَ لَا تَرَى أَنَّ الدُّنْيَا سَاعَةٌ بَيْنَ سَاعَتَيْنِ سَاعَةٍ مَضَتْ وَ سَاعَةٍ بَقِيَتْ وَ سَاعَةٍ أَنْتَ فِيهَا فَأَمَّا الْمَاضِيَةُ وَ الْبَاقِيَةُ فَلَسْتَ تَجِدُ لِرِخَائِهِمَا لَذَّةً وَ لَا لِشِدَّتِهِمَا أَلَماً فَأَنْزِلِ السَّاعَةَ الْمَاضِيَةَ وَ السَّاعَةَ الَّتِي أَنْتَ فِيهَا مَنْزِلَةَ الضَّيْفَيْنِ نَزَلَا بِكَ فَظَعَنَ الرَّاحِلُ عَنْكَ بِذَمِّهِ إِيَّاكَ وَ حَلَّ النَّازِلُ بِكَ بِالتَّجْرِبَةِ لَكَ فَإِحْسَانُكَ إِلَى الثَّاوِي يَمْحُو إِسَاءَتَكَ إِلَى الْمَاضِي فَأَدْرِكْ مَا أَضَعْتَ بِاغْتِنَامِكَ فِيمَا اسْتَقْبَلْتَ وَ احْذَرْ أَنْ تَجْتَمِعَ عَلَيْكَ شَهَادَتُهُمَا فَيُوبِقَاكَ وَ لَوْ أَنَّ مَقْبُوراً مِنَ الْأَمْوَاتِ قِيلَ لَهُ هَذِهِ الدُّنْيَا [مِنْ] أَوَّلِهَا إِلَى آخِرِهَا نَجْعَلُهَا لِوُلْدِكَ الَّذِينَ لَمْ يَكُنْ لَكَ هَمٌّ غَيْرُهُمْ أَوْ يَوْمٌ نَرُدُّهُ إِلَيْكَ فَتَعْمَلُ فِيهِ لِنَفْسِكَ لَاخْتَارَ يَوْماً يَسْتَعْتِبُ فِيهِ مِنْ سَيِّئِ مَا أَسْلَفَ عَلَى جَمِيعِ الدُّنْيَا يُورِثُهَا لِوُلْدِهِ وَ مَنْ خَلَّفَهُ فَمَا يَمْنَعُكَ أَيُّهَا الْمُفَرِّطُ الْمُسَوِّفُ أَنْ تَعْمَلَ عَلَى مَهَلٍ قَبْلَ حُلُولِ الْأَجَلِ وَ مَا يَجْعَلُ الْمَقْبُورَ أَشَدَّ تَعْظِيماً لِمَا فِي يَدَيْكَ مِنْكَ أَ لَا تَسْعَى فِي تَحْرِيرِ رَقَبَتِكَ وَ فَكَاكِ رِقِّكَ وَ وَفَاءِ نَفْسِكَ


13753- 6 الْآمِدِيُّ فِي الْغُرَرِ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَّهُ قَالَ: الْعَاقِلُ مَنْ كَانَ يَوْمُهُ خَيْراً مِنْ أَمْسِهِ وَ عَقَلَ الذَّمَّ عَنْ نَفْسِهِ:


وَ قَالَ(ع): إِنَّ الْعَاقِلَ مَنْ نَظَرَ فِي يَوْمِهِ لِغَدِهِ وَ سَعَى فِي فَكَاكِ نَفْسِهِ وَ عَمِلَ لِمَا لَا بُدَّ مِنْهُ وَ لَا مَحِيصَ لَهُ عَنْهُ:


وَ قَالَ(ع): وَ لَا تُؤَخِّرْ عَمَلَ يَوْمٍ إِلَى غَدٍ وَ امْضِ لِكُلِّ يَوْمٍ

التالي ص 156/469 — الأصلية 150 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...