مستدرك الوسائل و مستنبط المسائل

المحدث الميرزا حسين النوري · مستدرك الوسائل و مستنبط المسائل ج 13 · الصفحة الأصلية 154 / داخلي 148 من 460

[صفحة 154]
عِيَالٌ عَلَيْهِمْ وَ لْيَكُنْ نَظَرُكَ فِي عِمَارَةِ أَرْضِهِمْ وَ صَلَاحِ مَعَاشِهِمْ أَشَدَّ مِنْ نَظَرِكَ فِي زَجَاءِ خَرَاجِهِمْ فَإِنَّ الزَّجَاءَ لَا يَكُونُ إِلَّا بِالْعِمَارَةِ وَ مَنْ يَطْلُبِ الزَّجَاءَ بِغَيْرِ الْعِمَارَةِ يُخَرِّبِ الْبِلَادَ وَ يُهْلِكِ الْعِبَادَ وَ لَا يُقِيمُ ذَلِكَ إِلَّا قَلِيلًا وَ لَكِنِ اجْمَعْ أَهْلَ الْخَرَاجِ مِنْ كُلِّ بَلَدٍ ثُمَّ مُرْهُمْ فَلْيُعْلِمُوكَ حَالَ بِلَادِهِمْ وَ الَّذِي فِيهِ صَلَاحُهُمْ وَ صَلَاحُ أَرْضِهِمْ وَ زَجَاءُ خَرَاجِهِمْ ثُمَّ سَلْ عَمَّا يَرْفَعُ إِلَيْكَ أَهْلُ الْعِلْمِ مِنْ غِيْرِهِمْ فَإِنْ شَكَوْا إِلَيْكَ ثِقْلَ خَرَاجِهِمْ أَوْ عِلَّةً دَخَلَتْ عَلَيْهِمْ مِنِ انْقِطَاعِ مَاءٍ أَوْ فَسَادِ أَرْضٍ غَلَبَ عَلَيْهَا غَرَقٌ أَوْ عَطَشٌ أَوْ آفَةٌ مُجْحِفَةٌ خَفَّفْتَ عَنْهُمْ مَا تَرْجُو أَنْ يُصْلِحَ اللَّهُ بِهِ مَا كَانَ مِنْ ذَلِكَ وَ أَمَرْتَ بِالْمَعُونَةِ عَلَى اسْتِصْلَاحِ مَا كَانَ مِنْ أُمُورِهِمْ مِمَّا لَا يَقْوُونَ عَلَيْهِ لِأَنَّ اللَّهَ جَاعِلٌ لَكَ فِي عَاقِبَةِ الِاسْتِصْلَاحِ غِبْطَةً وَ ثَوَاباً إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَاكْفِهِمْ مَئُونَةَ مَا كَانَ مِنْ ذَلِكَ وَ لَا تُثَقِّلَنَّ شَيْئاً خَفَفْتَهُ عَنْهُمْ وَ إِنِ احْتَمَلْتَهُ مِنَ الْمَئُونَاتِ فَإِنَّمَا هُوَ ذُخْرٌ لَكَ عِنْدَهُمْ يَقْوُونَ بِهِ عَلَى عِمَارَةِ بِلَادِكَ وَ تَزْيِينِ مُلْكِكَ مَعَ مَا يُحْسِنُ اللَّهُ بِهِ مِنْ ذِكْرِكَ وَ يِسْتَجِمُّهُمْ بِهِ لِغَدِكَ ثُمَّ تَكُونُ مَعَ ذَلِكَ بِمَا تَرَى مِنْ عِمَارَةِ أَرْضِهِمْ وَ زَجَاءِ خَرَاجِهِمْ وَ ظُهُورِ مَوَدَّتِهُمْ وَ حُسْنِ نِيَّاتِهِمْ وَ اسْتَفَاضَةِ الْخَيْرِ فِيهِمْ أَقَرَّ عَيْناً وَ أَعْظَمَ غِبْطَةً وَ أَحْسَنَ ذُخْراً مِنْكَ بِمَا كُنْتَ مُسْتَخْرِجاً مِنْهُمْ بِالْكَدِّ وَ الْإِجْحَافِ فَإِنْ حَزَنَكَ أَمْرٌ تَحْتَاجُ فِيهِ إِلَى الِاعْتِمَادِ عَلَيْهِمْ وَجَدْتَ مُعْتَمَداً بِفَضْلِ قُوتِهِمْ عَلَى مَا تُرِيدُ بِمَا ذَخَرْتَ فِيهِمْ مِنَ الْجُمَامِ وَ كَانَتْ مَوَدَّتُهُمْ لَكَ وَ حُسْنُ ظَنِّهِمْ وَ ثِقَتُهُمْ بِمَا عَوَّدْتَهُمْ مِنْ عَدْلِكَ وَ رِفْقِكَ مَعَ مَعْرِفَتِهِمْ بِقَدْرِكَ فِيمَا حَدَثَ مِنَ الْأُمُورِ قُوَّةٌ لَهُمْ يَحْتَمِلُونَ بِهَا مَا كَلَّفْتَهُمْ وَ يَطِيبُونَ بِهَا نَفْساً بِمَا حَمَّلْتَهُمْ فَإِنَّ

التالي الأصلية 154داخلي 148/460 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...