مستدرك الوسائل و مستنبط المسائل

المحدث الميرزا حسين النوري · مستدرك الوسائل و مستنبط المسائل ج 13 · الصفحة الأصلية 157 / داخلي 151 من 460

[صفحة 157]
حُسْنِ الظَّنِّ مِنْكَ بِهِمْ فَإِنَّهُ لَيْسَ شَيْءٌ أَكْثَرَ اخْتِلَافاً لِفِرَاسَةِ أُولِي الْأَمْرِ وَ لَا خِلَافاً لِحُسْنِ ظُنُونِهِمْ مِنْ كَثِيرٍ مِنَ الرِّجَالِ وَ لَكِنِ اخْتَرْهُمْ عَلَى آثَارِهِمْ فِيمَا وُلُّوا قَبْلَكَ فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ صَالِحِ مَا يَسْتَدِلُّ بِهِ النَّاسُ بَعْضُهُمْ عَلَى أُمُورِ بَعْضٍ وَ اجْعَلْ لِرَأْسِ كُلِّ أَمْرٍ مِنْ تِلْكَ الْأُمُورِ رَئِيساً مِنْ أَهْلِ الْأَمَانَةِ وَ الرَّأْيِ مِمَّنْ لَا يَقْهَرُهُ كَبِيرُ الْأُمُورِ وَ لَا يُضَيَّعُ لَدَيْهِ صَغِيرُهَا [ثُمَّ لَا تَدَعْ مَعَ ذَلِكَ] أَنْ تَتَفَقَّدَ أُمُورَهُمْ وَ تَنْظُرَ فِي أَعْمَالِهِمْ وَ تَتَلَطَّفَ بِمَسْأَلَةٍ مَا غَابَ عَنْكَ مِنْ أَحْوَالِهِمْ حَتَّى تَعْلَمَ كَيْفَ مُعَامَلَتُهُمُ النَّاسَ فِيمَا وَلَّيْتَهُمْ فَإِنَّ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْكُتَّابِ شُعْبَةً مِنَ الْعِزِّ وَ نَخْوَةً وَ إِعْجَاباً وَ تَسَرُّعاً كَثِيراً مِنَ التَّبَرُّمِ بِالنَّاسِ وَ الضَّجَرِ عِنْدَ الْمُنَازَعَةِ وَ الضَّيْقِ عِنْدَ الْمُرَاجَعَةِ وَ لَا بُدَّ لِلنَّاسِ مِنْ طَلَبِ حَاجَاتِهِمْ فَمَتَى جَمَعُوا عَلَيْهِمُ الْإِبْطَاءَ بِهَا وَ الْغِلْظَةَ أَلْزَمُوكَ عَيْبَ ذَلِكَ وَ أَدْخَلُوا مَئُونَتَهُ عَلَيْكَ وَ فِي النَّظَرِ فِي ذَلِكَ مِنْ صَلَاحِ أُمُورِكَ مَعَ مَا لَكَ عِنْدَ اللَّهِ مِنَ الْجَزَاءِ حَظٌّ عَظِيمٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى [ [ذِكْرُ مَا يَنْبَغِي لِلْوَالِي أَنْ يَنْظُرَ فِيهِ مِنْ أَمْرِ طَبَقَةِ التُّجَّارِ وَ الصَّنَائِعِ]] انْظُرْ إِلَى التُّجَّارِ وَ أَهْلِ الصِّنَاعَاتِ وَ اسْتَوْصِ بِهِمْ خَيْراً فَإِنَّهُمْ مَادَّةٌ لِلنَّاسِ يَنْتَفِعُونَ بِصِنَاعَاتِهِمْ وَ مِمَّا يَجْلِبُونَ إِلَيْهِمْ مِنْ مَنَافِعِهِمْ وَ مَرَافِقِهِمْ فِي الْبَرِّ وَ الْبَحْرِ وَ مِنْ رُءُوسِ الْجِبَالِ وَ بُلْدَانِ مَمْلَكَةِ الْعَدُوِّ وَ حَيْثُ لَا يَعْرِفُ أَكْثَرُ النَّاسِ مَوَاضِعَ مَا يَحْتَاجُونَ إِلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ وَ لَا يُطِيقُونَ الْإِيْثَارَ بِهِ بِأَنْفُسِهِمْ فَلَهُمْ بِذَلِكَ حَقٌّ وَ حُرْمَةٌ يَجِبُ حَفِظُهَا لَهُمْ فَتَفَقَّدُوا أُمُورَهُمْ وَ اكْتُبْ إِلَى عُمَّالِكَ فِيهِمْ وَ اعْلَمْ مَعَ ذَلِكَ أَنَّ فِي كَثِيرٍ مِنْهُمْ شُحّاً قَبِيحاً وَ حِرْصاً شَدِيداً وَ احْتِكَاراً لِلتَّرَبُّصِ وَ الْغَلَاءِ وَ التَّضْيِيقِ عَلَى النَّاسِ وَ التَّحَكُّمِ عَلَيْهِمْ وَ فِي ذَلِكَ مَضَرَّةٌ عَظِيمَةٌ عَلَى النَّاسِ وَ عَيْبٌ عَلَى الْوُلَاةِ فَامْنَعْهُمْ مِنْ ذَلِكَ

التالي الأصلية 157داخلي 151/460 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...