مستدرك الوسائل و مستنبط المسائل

المحدث الميرزا حسين النوري · مستدرك الوسائل و مستنبط المسائل ج 13 · صفحة 176 من 507

صفحة
إِلَى قَابِلٍ فَيَكُونُ قَدْ أَصْلَحَ الْأَرْضَ وَ اسْتَصْلَحَ رَعِيَّتَهُ فَرَأَى حَسَناً فِي عَاقِبَةِ أَثَرِهِ فِي ذَلِكَ مَا تَقَرُّ بِهِ عَيْنُهُ وَ يَكْثُرُ بِهِ سُرُورُهُ وَ تَقِلُّ بِهِ هُمُومُهُ وَ يَسْتَوْجِبُ بِهِ حُسْنَ الثَّوَابِ عَلَى رَبِّهِ وَ إِمَّا أَنْ تَنْقَطِعَ مُدَّتُهُ قَبْلَ الْقَابِلِ فَهُوَ إِلَى مَا عَمِلَ بِهِ مِنْ صَلَاحٍ وَ إِحْسَانٍ أَحْوَجُ وَ الثَّنَاءُ عَلَيْهِ وَ الدُّعَاءُ لَهُ أَكْثَرُ وَ الثَّوَابُ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ أَفْضَلُ وَ إِنْ جَمَعَ لِغَيْرِهِ فِي الْخَزَائِنِ مَا أَخْرَبَ بِهِ الْبِلَادَ وَ أَهْلَكَ بِهِ الرَّعِيَّةَ صَارَ مُرْتَهِناً لِغَيْرِهِ وَ الْإِثْمُ فِيهِ عَلَيْهِ وَ لَيْسَ تَبْقَى مِنْ أُمُورِ الْوُلَاةِ إِلَّا ذِكْرُهُمْ وَ لَيْسَ يُذْكَرُونَ إِلَّا بِسِيَرِهِمْ وَ آثَارِهِمْ حَسَنَةً كَانَتْ أَمْ قَبِيحَةً فَأَمَّا الْأَمْوَالُ فَلَا بُدَّ مِنْ أَنْ يُؤْتَى عَلَيْهَا فَيَكُونُ نَفْعُهَا لِغَيْرِهِ أَوْ لِنَائِبَةٍ مِنْ نَوَائِبِ الدَّهْرِ تَأْتِي عَلَيْهَا فَتَكُونُ حَسْرَةً عَلَى أَهْلِهَا وَ إِنْ أَحْبَبْتَ أَنْ تَعْرِفَ عَوَاقِبَ الْإِحْسَانِ وَ الْإِسَاءَةِ وَ ضِيَاعَ الْعُقُولِ مِنْ ذَلِكَ فَانْظُرْ فِي أُمُورِ مَنْ مَضَى مِنْ صَالِحِ الْعُمَّالِ وَ الْوُلَاةِ وَ شِرَارِهِمْ وَ هَلْ تَجِدُ مِنْهُمْ أَحَداً مِمَّنْ حَسُنَتْ فِي النَّاسِ سِيرَتُهُ وَ خَفَّتْ عَلَيْهِمْ مَئُونَتُهُ إِذَا سَخِطَ بِإِعْطَاءِ

التالي ص 176/507 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...