مستدرك الوسائل و مستنبط المسائل

المحدث الميرزا حسين النوري · مستدرك الوسائل و مستنبط المسائل ج 13 · صفحة 186 من 507

صفحة
[صفحة 160]
قَبْلَ أَوَانِهَا وَ التَّوَانِيَ فِيهَا قَبْلَ إِبَّانِهَا وَ زَمَانِهَا وَ إِمْكَانِهَا وَ اللَّجَاجَةَ فِيهَا إِذَا تَنَكَّرَتْ وَ الْوَهْنَ إِذَا تَبَيَّنَتْ فَإِنَّ لِكُلِّ أَمْرٍ مَوْضِعاً وَ لِكُلِّ حَالَةٍ حَالًا


أَقُولُ هَذَا الْعَهْدُ كَأَنَّهُ هُوَ عَهْدُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)إِلَى مَالِكٍ الْأَشْتَرِ حِينَ وَلَّاهُ مِصْرَ. وَ رَوَاهُ السَّيِّدُ فِي نَهْجِ الْبَلَاغَةِ وَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شُعْبَةَ فِي تُحَفِ الْعُقُولِ وَ إِنْ كَانَ بَيْنَهَا اخْتِلَافٌ شَدِيدٌ فِي الزِّيَادَةِ وَ النُّقْصَانِ كَمَا أَنَّ بَيْنَ الْأَخِيرَيْنِ أَيْضاً اخْتِلَافاً فِيهِمَا وَ حَيْثُ إِنَّهُ لَا بُدَّ لَنَا مِنْ نَقْلِ ذَلِكَ الْعَهْدِ لِكَثْرَةِ فَوَائِدِهِ الْمُنَاسَبَةِ لِهَذَا الْبَابِ فَنَحْنُ نَسُوقُهُ بِلَفْظِ السَّيِّدِ


قَالَ السَّيِّدُ (رَحِمَهُ اللَّهُ): وَ مِنْ عَهْدٍ لَهُ(ع)كَتَبَهُ لِلْأَشْتَرِ النَّخَعِيِّ عَلَى مِصْرَ وَ أَعْمَالِهَا حِينَ اضْطَرَبَ أَمْرُ أَمِيرِهِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ (رَحِمَهُ اللَّهُ) وَ هُوَ أَطْوَلُ عَهْدٍ كَتَبَهُ وَ أَجْمَعُهُ لِلْمَحَاسِنِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ هَذَا مَا أَمَرَ بِهِ عَبْدُ اللَّهِ عَلِيٌّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ- مَالِكَ بْنَ الْحَارِثِ الْأَشْتَرَ فِي عَهْدِهِ إِلَيْهِ حِينَ وَلَّاهُ مِصْرَ جَبْوَةَ خَرَاجِهَا وَ جِهَادَ عَدُوِّهَا وَ اسْتِصْلَاحَ أَرْضِهَا وَ أَهْلِهَا وَ عِمَارَةَ بِلَادِهَا أَمَرَهُ بِتَقْوَى اللَّهِ وَ إِيْثَارِ طَاعَتِهِ وَ اتِّبَاعِ مَا أَمَرَهُ بِهِ فِي كِتَابِهِ مِنْ فَرَائِضِهِ وَ سُنَنِهِ الَّتِي لَا يَسْعَدُ أَحَدٌ إِلَّا بِاتِّبَاعِهَا وَ لَا يَشْقَى إِلَّا مَعَ جُحُودِهَا وَ إِضَاعَتِهَا وَ أَنْ يَنْصُرَ اللَّهَ سُبْحَانَهُ بِيَدِهِ وَ قَلْبِهِ وَ لِسَانِهِ فَإِنَّهُ جَلَّ اسْمُهُ قَدْ تَكَفَّلَ بِنُصْرَةِ مَنْ نَصَرَهُ وَ إِعْزَازِ مَنْ أَعَزَّهُ وَ أَمَرَهُ أَنْ يَكْسِرَ نَفْسَهْ عِنْدَ الشَّهَوَاتِ وَ يَزَعَهَا عِنْدَ الْجَمَحَاتِ فَإِنَّ النَّفْسَ أَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلَّا مَا رَحِمَ اللَّهُ ثُمَّ اعْلَمْ يَا مَالِكُ أَنِّي وَجَّهْتُكَ إِلَى بِلَادٍ قَدْ جَرَتْ عَلَيْهَا دُوَلٌ قَبْلَكَ مِنْ عَدْلٍ وَ جَوْرٍ وَ أَنَّ النَّاسَ يَنْظُرُونَ مِنْ أُمُورِكَ مِثْلَ مَا كُنْتَ تَنْظُرُ فِيهِ مِنْ أُمُورِ الْوُلَاةِ

التالي ص 186/507 — الأصلية 160 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...