مستدرك الوسائل و مستنبط المسائل

المحدث الميرزا حسين النوري · مستدرك الوسائل و مستنبط المسائل ج 14 · الصفحة الأصلية 307 / داخلي 295 من 468

صفحة
[صفحة 307]
سِنِّهِ أَوَّلُهُ حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْكَرْخِيُّ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ قَالَ: حَضَرْتُ مَجْلِسَ الْحَجَّاجِ بْنِ يُوسُفَ الثَّقَفِيِّ وَ عِنْدَهُ جَمَاعَةٌ مِنَ الْأَعْيَانِ وَ النَّاسُ حَوْلَهُ مُحْدِقُونَ وَ لِهَيْبَتِهِ مُطْرِقُونَ وَ هُوَ كَالْجَمَلِ الْهَائِجِ إِذْ دَخَلَ عَلَيْنَا صَبِيٌّ صَغِيرُ السِّنِّ لَمْ يَبْلُغِ الْحُلُمَ حَسَنُ الشَّبَابِ نَقِيُّ الثِّيَابِ لَا نَبَاتَ بِعَارِضِهِ وَ هُوَ كَأَنَّهُ الْبَدْرُ فِي لَيْلَةِ تَمَامِهِ فَسَلَّمَ عَلَى الْحَاضِرِينَ فَرَدُّوا عَلَيْهِ السَّلَامَ وَ قَامُوا لَهُ إِجْلَالًا لَهُ فَأُعْجِبَ الْحَجَّاجُ مِنْ حُسْنِهِ وَ جَمَالِهِ وَ بَهَائِهِ وَ كَمَالِهِ وَ أَدَبِهِ وَ فَصَاحَتِهِ وَ هَيْبَتِهِ فَقَالَ لَهُ الْحَجَّاجُ مِنْ أَيْنَ أَقْبَلْتَ يَا صَبِيُّ فَقَالَ مِنْ وَرَائِي وَ سَاقَ الْخَبَرَ إِلَى أَنْ قَالَ ثُمَّ قَالَ الْحَجَّاجُ أَيُّ النِّسَاءِ أَجْوَدُ قَالَ الصَّبِيُّ ذَاتُ الدَّلَالِ وَ الْكَمَالِ وَ الْجَمَالِ الْفَاضِلِ قَالَ فَمَا تَقُولُ فِي بِنْتِ الْعَشْرِ سِنِينَ قَالَ لُعْبَةُ اللَّاعِبِينَ قَالَ فَمَا تَقُولُ فِي بِنْتِ الْعِشْرِينَ قَالَ قُرَّةَ أَعْيُنِ النَّاظِرِينَ قَالَ فَمَا تَقُولُ فِي بِنْتِ الثَّلَاثِينَ قَالَ لَذَّةٌ لِلْمُبَاشِرِينَ قَالَ فَمَا تَقُولُ فِي بِنْتِ الْأَرْبَعِينَ قَالَ ذَاتُ شَحْمٍ وَ لَحْمٍ وَ لِينٍ قَالَ فَمَا تَقُولُ فِي بِنْتِ الْخَمْسِينَ قَالَ ذَاتُ بَنَاتٍ وَ بَنِينَ قَالَ فَمَا تَقُولُ فِي بِنْتِ السِّتِّينَ قَالَ آيَةٌ لِلسَّائِلِينَ قَالَ فَمَا تَقُولُ فِي بِنْتِ السَّبْعِينَ قَالَ عَجُوزٌ فِي الْغَابِرِينَ قَالَ فَمَا تَقُولُ فِي بِنْتِ الثَّمَانِينَ قَالَ لَا تَصْلُحُ لِدُنْياً وَ لَا دِينٍ قَالَ فَمَا تَقُولُ فِي بِنْتِ التِّسْعِينَ قَالَ أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ قَالَ فَمَا تَقُولُ فِي بِنْتِ الْمِائَةِ قَالَ لٰا تُسْئَلُ عَنْ أَصْحٰابِ الْجَحِيمِ قَالَ فَعِنْدَ ذَلِكَ قَالَ الْحَجَّاجُ قَدْ وَصَفْتَهَا لِي نَثْراً فَصِفْهَا لِي نَظْماً فَأَنْشَأَ الْبَاقِرُ(ع)هَذِهِ الْأَبْيَاتَ يَقُولُ-


مَتَى تَلْقَ بِنْتَ الْعَشْرِ قَدْ نُطَّ نَهْدُهَا * * * كَلُؤْلُؤَةِ الْغَوَّاصِ يَهْتَزُّ جِيدُهَا


وَ أَمَّا ابْنَةُ الْعِشْرِينَ لَا شَيْءَ مِثْلُهَا- * * * فَتِلْكَ الَّتِي تَلْهُو بِهَا وَ تُرِيدُهَا


وَ بِنْتُ الثَّلَاثِينَ الشِّفَا فِي حَدِيثِهَا * * * خِيَارُ النِّسَا طُوبَى لِمَنْ يَسْتَفِيدُهَا


وَ إِنْ تَلْقَ بِنْتَ الْأَرْبَعِينَ فَإِنَّهَا * * * هِيَ الْعَيْشُ لَمْ تَهْزُلْ وَ لَمْ يَعْسُ عُودُهَا

التالي الأصلية 307داخلي 295/468 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...