تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثالث 3 · صفحة 1048 من 1146
صفحة
و قال الطبرسي (رحمه الله ) أَ وَ لَمْ يَرَوْا أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ أي نقصِدها نَنْقُصُها مِنْ أَطْرافِها اختلف في معناه على أقوال أحدها أ و لم ير هؤلاء الكفار أنا ننقص أطراف الأرض بإماتة أهلها و ثانيها ننقصها بذهاب علمائها و فقهائها و خيار أهلها و ثالثها أن المراد نقصِد الأرض ننقصها من أطرافها بالفتوح على المسلمين منها فننقص من أهل الكفر و نزيد في المسلمين يعني ما دخل في الإسلام من بلاد الشرك و رابعها أن معناه أ و لم يروا ما يحدث في الدنيا من الخراب بعد العمارة و الموت بعد الحياة و النقصان بعد الزيادة انتهى.
و أما ما ذكره(ع)أخيرا في الخبر الأول فالظاهر تعلقه بالثلاثة الأخيرة فالمراد بالأولى نفوذ أمره تعالى في السماء و الأرض و خلقه الملائكة و الحجج فيهما و إنفاذهم أمره تعالى فيهما و بالثانية كون الملائكة و الحجج معهم شاهدين عليهم و كذا الثالثة.