تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثالث 3 · صفحة 1104 من 1146
صفحة
بيان قوله غير خلقه أي ليس الحجاب بينه و بين خلقه إلا عجز المخلوق عن الإحاطة به و قوله محجوب إما نعت لحجاب أو خبر مبتدإ محذوف فعلى الأول فهو إما بمعنى حاجب إذ كثيرا ما يجيء صيغة المفعول بمعنى الفاعل كما قيل في قوله تعالى حِجاباً مَسْتُوراً أو بمعناه و يكون المراد أنه ليس له تعالى حجاب مستور بل حجابه ظاهر و هو تجرده و تقدسه و علوه عن أن يصل إليه عقل أو وهم و يحتمل على هذا أن يكون المراد بالحجاب الحجة الذي أقامه بينه و بين خلقه فهو ظاهر غير مخفي و يحتمل أيضا أن يكون المراد به أنه لم يحتجب بحجاب مخفي فكيف الظاهر و أما على الثاني فالظرف متعلق بقوله محجوب أي هو محجوب بغير حجاب و هاهنا احتمال ثالث