بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثالث 3 · صفحة 137 من 539

صفحة
[صفحة 88]

حَتَّى يُعْطَى أَحَدُهُمَا بِالْآخَرِ وَ يُؤْخَذُ أَحَدُهُمَا بِذَنْبِ الْآخَرِ وَ قَدْ يُحْدَثُ مِثْلُ هَذَا فِي تَشَابُهِ الْأَشْيَاءِ فَضْلًا عَنْ تَشَابُهِ الصُّورَةِ فَمَنْ لَطُفَ لِعِبَادِهِ بِهَذِهِ الدَّقَائِقِ الَّتِي لَا تَكَادُ تَخْطُرُ بِالْبَالِ حَتَّى وَقَفَ بِهَا عَلَى الصَّوَابِ إِلَّا مَنْ وَسِعَتْ رَحْمَتُهُ كُلَّ شَيْ‏ءٍ لَوْ رَأَيْتَ تِمْثَالَ الْإِنْسَانِ مُصَوَّراً عَلَى حَائِطٍ فَقَالَ لَكَ قَائِلٌ إِنَّ هَذَا ظَهَرَ هَاهُنَا مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِهِ لَمْ يَصْنَعْهُ صَانِعٌ أَ كُنْتَ تَقْبَلُ ذَلِكَ بَلْ كُنْتَ تَسْتَهْزِئُ بِهِ فَكَيْفَ تُنْكِرُ هَذَا فِي تِمْثَالٍ مُصَوَّرٍ جَمَادٍ وَ لَا تُنْكِرُ فِي الْإِنْسَانِ الْحَيِّ النَّاطِقِ لِمَ صَارَتْ أَبْدَانُ الْحَيَوَانِ وَ هِيَ تَغْتَذِي أَبَداً لَا تَنْمِي بَلْ تَنْتَهِي إِلَى غَايَةٍ مِنَ النُّمُوِّ ثُمَّ تَقِفُ وَ لَا تَتَجَاوَزُهَا لَوْ لَا التَّدْبِيرُ فِي ذَلِكَ فَإِنَّ مِنْ تَدْبِيرِ الْحَكِيمِ فِيهَا أَنْ يَكُونَ أَبْدَانُ كُلِّ صِنْفٍ مِنْهَا عَلَى مِقْدَارٍ مَعْلُومٍ غَيْرَ مُتَفَاوِتٍ فِي الْكَبِيرِ وَ الصَّغِيرِ (1) وَ صَارَتْ تَنْمِي حَتَّى تَصِلَ

التالي ص 137/539 — الأصلية 88 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...