تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثالث 3 · صفحة 150 من 1146
صفحة
____________
(1) بل الأظهر أنّه أمر من التسمية كناية عن تعيين ما هو مقبول عنده من المقدمات و ما ليس بمقبول.
(2) و بالرجلين، و خرطوم الفيل المصمت، و خرطومه مجوف نافذ للجوف، فإذا طعن به جسد الإنسان استقى الدم و قذف به إلى جوفه فهو كالبلعوم و الحلقوم و لذلك اشتد عضها، و قويت على خرق الجلود الغلاظ، و ممّا ألهمه اللّه تعالى أنّه إذا جلس على عضو من أعضاء الإنسان لا يزال يتوخى.
45
بيان قال الفيروزآبادي الجرجس بالكسر البعوض الصغار انتهى فالمراد أن الجرجس أصغر من سائر أصناف البعوض ليوافق أول الكلام و كلام أهل اللغة على أنه يحتمل أن يكون الحصر في الأول إضافيا كما أن الظاهر أنه لا بد من تخصيصه بالطيور إذ قد يحس من الحيوانات ما هو أصغر من البعوض إلا أن يقال يمكن أن يكون للبعوض أنواع صغار لا يكون شيء من الحيوانات أصغر منها و الولغ هنا بالغين المعجمة و في الكافي بالمهملة و هما غير مذكورين فيما عندنا من كتب اللغة و الظاهر أنه أيضا صنف من البعوض و الغرض بيان كمال قدرته تعالى فإن القدرة في خلق الأشياء الصغار أكثر و أظهر منها في الكبار كما هو المعروف بين الصناع من المخلوقين (1)