تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثالث 3 · صفحة 152 من 1146
صفحة
أنّه كان يضرب برأسه الأرض و كان أعز الناس عنده من يضرب رأسه ثمّ سقطت منه كالفرخ و هي تقول: كذلك يسلط اللّه رسله على من يشاء من عباده، ثمّ هلك حينئذ. و قد أودع اللّه في مقدم دماغها قوة الحفظ، و في وسطه قوة الفكر و في مؤخره قوة الذكر، و خلق لها حاسة البصر، و حاسة اللمس، و حاسة الشم، و خلق لها منفذا للغذاء، و مخرجا للفضلة، و خلق لها جوفا و أمعاء و عظاما، فسبحان من قدر فهدى، و لم يخلق شيئا من المخلوقات سدى. قاله الدميرى في كتابه حياة الحيوان.
(1) هذا بحسب الدقة و اللطف و كانه (عليه السلام) في هذا المقام، و أمّا بحسب القدرة فالامر بالعكس من جهة توفيق الذرات و توديع القوى العظيمة الهائلة، قال تعالى: لَخَلْقُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ وَ لكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ المؤمن: 57. ط.