بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثالث 3 · صفحة 172 من 539

صفحة
[صفحة 108]

حَتَّى إِنَّ زِبْلَهُ يَدْخُلُ فِي بَعْضِ الْأَعْمَالِ‏ (1) وَ مِنْ أَعْظَمِ الْإِرْبِ فِيهِ خِلْقَتُهُ الْعَجِيبَةُ الدَّالَّةُ عَلَى قُدْرَةِ الْخَالِقِ جَلَّ شَأْنُهُ وَ تَصَرُّفِهَا فِيمَا شَاءَ كَيْفَ شَاءَ لِضَرْبٍ مِنَ الْمَصْلَحَةِ فَأَمَّا الطَّائِرُ الصَّغِيرُ الَّذِي يُقَالُ لَهُ ابْنُ تُمَّرَةَ فَقَدْ عَشَّشَ فِي بَعْضِ الْأَوْقَاتِ فِي بَعْضِ الشَّجَرِ فَنَظَرَ إِلَى حَيَّةٍ عَظِيمَةٍ قَدْ أَقْبَلَتْ نَحْوَ عُشِّهِ فَاغِرَةً فَاهَا لِتَبْلَعَهُ فَبَيْنَمَا هُوَ يَتَقَلَّبُ وَ يَضْطَرِبُ فِي طَلَبِ حِيلَةٍ مِنْهَا إِذَا وَجَدَ حَسَكَةً فَحَمَلَهَا فَأَلْقَاهَا فِي فَمِ الْحَيَّةِ فَلَمْ تَزَلِ الْحَيَّةُ تَلْتَوِي وَ تَتَقَلَّبُ حَتَّى مَاتَتْ أَ فَرَأَيْتَ لَوْ لَمْ أُخْبِرْكَ بِذَلِكَ كَانَ يَخْطُرُ بِبَالِكَ أَوْ بِبَالِ غَيْرِكَ أَنَّهُ يَكُونُ مِنْ حَسَكَةٍ مِثْلُ هَذِهِ الْمَنْفَعَةِ الْعَظِيمَةِ أَوْ يَكُونُ مِنْ طَائِرٍ صَغِيرٍ أَوْ كَبِيرٍ مِثْلُ هَذِهِ الْحِيلَةِ اعْتَبِرْ بِهَذَا وَ كَثِيرٍ مِنَ الْأَشْيَاءِ تَكُونُ فِيهَا مَنَافِعُ لَا تُعْرَفُ إِلَّا بِحَادِثٍ يُحْدَثُ بِهِ أَوْ خَبَرٍ يُسْمَعُ بِهِ انْظُرْ

التالي ص 172/539 — الأصلية 108 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...