بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثالث 3 · صفحة 223 من 539

صفحة
فَيَسْتَخْرِجُ الْفُضُولَ الْغَلِيظَةَ مِثْلَ الشَّيْطَرَجِ‏ (3) وَ هَذَا يَنْزِفُ الْمِرَّةَ السَّوْدَاءَ مِثْلَ الْأَفْتِيمُونِ‏ (4) وَ هَذَا يَنْفِي الرِّيَاحَ مِثْلَ السَّكْبِينَجِ وَ هَذَا يُحَلِّلُ الْأَوْرَامَ وَ أَشْبَاهِ هَذَا مِنْ أَفْعَالِهَا فَمَنْ جَعَلَ هَذِهِ الْقُوَى فِيهَا إِلَّا مَنْ خَلَقَهَا لِلْمَنْفَعَةِ وَ مَنْ فَطَّنَ النَّاسَ بِهَا إِلَّا مَنْ جَعَلَ هَذَا فِيهَا وَ مَتَى كَانَ يُوقَفُ عَلَى هَذَا مِنْهَا بِالْعَرَضِ وَ الِاتِّفَاقِ كَمَا قَالَ قَائِلُونَ وَ هَبِ الْإِنْسَانُ فَطَنَ لِهَذِهِ الْأَشْيَاءِ بِذِهْنِهِ وَ لَطِيفِ رَوِيَّتِهِ وَ تَجَارِبِهِ فَالْبَهَائِمُ كَيْفَ فَطَنَتْ لَهَا حَتَّى صَارَ بَعْضُ السِّبَاعِ يَتَدَاوَى مِنْ جِرَاحَةٍ إِنْ أَصَابَتْهُ بِبَعْضِ الْعَقَاقِيرِ فَيَبْرَأُ وَ بَعْضُ الطَّيْرِ يَحْتَقِنُ مِنَ الْحُصْرِ يُصِيبُهُ بِمَاءِ الْبَحْرِ فَيَسْلَمُ وَ أَشْبَاهُ هَذَا كَثِيرٌ وَ لَعَلَّكَ تُشَكِّكُ فِي هَذَا النَّبَاتِ النَّابِتِ فِي الصَّحَارِي وَ الْبَرَارِي حَيْثُ لَا أُنْسَ وَ لَا أَنِيسَ فَتَظُنُّ أَنَّهُ فَضْلٌ لَا حَاجَةَ إِلَيْهِ وَ لَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ هُوَ طُعْمٌ لِهَذِهِ الْوُحُوشِ وَ حَبُّهُ عَلَفٌ لِلطَّيْرِ وَ عُودُهُ وَ أَفْنَانُهُ حَطَبٌ فَيَسْتَعْمِلُهُ النَّاسُ وَ فِيهِ بَعْدُ أَشْيَاءُ تُعَالَجُ بِهِ الْأَبْدَانُ وَ أُخْرَى تُدْبَغُ بِهِ الْجُلُودُ وَ أُخْرَى تُصْبَغُ بِهِ الْأَمْتِعَةُ وَ أَشْبَاهُ هَذَا مِنَ الْمَصَالِحِ أَ لَسْتَ تَعْلَمُ أَنَّ أَخَسَّ النَّبَاتِ وَ أَحْقَرَهُ‏


____________


(1) أي مستحكما، و الحصيف: كل محكم لا خلل فيه.

(2) في نسخة: هذا الرفق.

(3) و في كتب الطبّ أنّه يزيل الطحال أكلا و ضمادا أيضا، و تعليقه على الاذن الوجعة يسكن وجعها.

(4) و له منافع اخرى معدودة في كتب الطبّ كإسهاله البلغم و الصفراء، و نفعه من الصرع و التشنج الامتلائى، و النفخ و أصحاب السرطان و الجرب و غير ذلك، كما أن للسكبينج منافع اخرى مبينة في محله.

التالي ص 223/539 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...