بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثالث 3 · صفحة 257 من 539

صفحة
مِنْ خَالِقٍ حَكِيمٍ إِذْ جَعَلَ الطَّبِيعَةَ تَجْرِي أَكْثَرَ ذَلِكَ عَلَى مَجْرًى وَ مِنْهَاجٍ مَعْرُوفٍ وَ يَزُولُ أَحْيَاناً عَنْ ذَلِكَ لِأَعْرَاضٍ تَعْرِضُ لَهَا فَيُسْتَدَلُّ بِذَلِكَ عَلَى أَنَّهَا مُصَرَّفَةٌ مُدَبَّرَةٌ فَقِيرَةٌ إِلَى إِبْدَاءِ الْخَالِقِ وَ قُدْرَتِهِ فِي بُلُوغِ غَايَتِهَا وَ إِتْمَامِ عَمَلِهَا فَتَبارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخالِقِينَ‏ يَا مُفَضَّلُ خُذْ مَا آتَيْتُكَ وَ احْفَظْ مَا مَنَحْتُكَ وَ كُنْ لِرَبِّكَ مِنَ الشَّاكِرِينَ وَ لِآلَائِهِ مِنَ الْحَامِدِينَ وَ لِأَوْلِيَائِهِ مِنَ الْمُطِيعِينَ فَقَدْ شَرَحْتُ لَكَ مِنَ الْأَدِلَّةِ عَلَى الْخَلْقِ وَ الشَّوَاهِدِ عَلَى صَوَابِ التَّدْبِيرِ وَ الْعَمْدِ قَلِيلًا مِنْ كَثِيرٍ وَ جُزْءاً مِنْ كُلٍّ فَتَدَبَّرْهُ وَ فَكِّرْ فِيهِ وَ اعْتَبِرْ بِهِ فَقُلْتُ بِمَعُونَتِكَ يَا مَوْلَايَ أَقْوَى عَلَى ذَلِكَ وَ أُبَلِّغُهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى صَدْرِي فَقَالَ احْفَظْ بِمَشِيَّةِ اللَّهِ وَ لَا تَنْسَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَخَرَرْتُ مَغْشِيّاً عَلَيَّ فَلَمَّا أَفَقْتُ قَالَ كَيْفَ تَرَى نَفْسَكَ يَا مُفَضَّلُ فَقُلْتُ قَدْ اسْتَغْنَيْتُ

التالي ص 257/539 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...