تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثالث 3 · صفحة 27 من 1146
صفحة
سائر الأجسام و يعرفوا أنه لا يشبهها و لا تشبهه في قدرة الله و ملكه و أما ملكوت السماوات و الأرض فهو ملك الله لها و اقتداره عليها و أراد بذلك أ لم ينظروا و يتفكروا في السماوات (2) و الأرض في خلق الله عز و جل إياهما على ما يشاهدونهما عليه فيعلموا أن الله عز و جل هو مالكها و المقتدر عليها لأنهما مملوكة مخلوقة و هي في قدرته و سلطانه و ملكه فجعل نظرهم في السماوات و الأرض و في خلق الله لها نظرا في ملكوتها و في ملك الله لها لأن الله عز و جل لا يخلق إلا ما يملكه و يقدر عليه و عنى بقوله وَ ما خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ يعني من أصناف خلقه فيستدلوا به على أن الله خالقها و أنه أولى بالإلهية من الأجسام