بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثالث 3 · صفحة 282 من 539

صفحة
[صفحة 162]

هُوَ الَّذِي يُهَيِّجُ الصَّبِيَّ إِلَى طَلَبِ الرَّضَاعِ وَ الطَّيْرَ اللَّاقِطَ عَلَى لَقْطِ الْحَبِّ وَ السِّبَاعَ عَلَى ابْتِلَاعِ اللَّحْمِ قَالَ لَسْتُ أَجِدُ الْقَلْبَ يَعْلَمُ شَيْئاً إِلَّا بِالْحَوَاسِّ قُلْتُ أَمَّا إِذْ أَبَيْتَ إِلَّا النُّزُوعَ إِلَى الْحَوَاسِّ فَإِنَّا لَنَقْبَلُ نُزُوعَكَ إِلَيْهَا بَعْدَ رَفْضِكَ لَهَا وَ نُجِيبُكَ فِي الْحَوَاسِّ حَتَّى يَتَقَرَّرَ عِنْدَكَ أَنَّهَا لَا تَعْرِفُ مِنْ سَائِرِ الْأَشْيَاءِ إِلَّا الظَّاهِرَ مِمَّا هُوَ دُونَ الرَّبِّ الْأَعْلَى سُبْحَانَهُ وَ تَعَالَى فَأَمَّا مَا يَخْفَى وَ لَا يَظْهَرُ فَلَيْسَتْ تَعْرِفُهُ وَ ذَلِكَ أَنَّ خَالِقَ الْحَوَاسِّ جَعَلَ لَهَا قَلْباً احْتَجَّ بِهِ عَلَى الْعِبَادِ وَ جَعَلَ لِلْحَوَاسِّ الدَّلَالاتِ عَلَى الظَّاهِرِ الَّذِي يُسْتَدَلُّ بِهَا عَلَى الْخَالِقِ سُبْحَانَهُ فَنَظَرَتِ الْعَيْنُ إِلَى خَلْقٍ مُتَّصِلٍ بَعْضُهُ بِبَعْضٍ فَدَلَّتِ الْقَلْبَ عَلَى مَا عَايَنَتْ وَ تَفَكَّرَ الْقَلْبُ حِينَ دَلَّتْهُ الْعَيْنُ عَلَى مَا عَايَنَتْ مِنْ مَلَكُوتِ السَّمَاءِ وَ ارْتِفَاعِهَا فِي الْهَوَاءِ بِغَيْرِ عَمَدٍ يُرَى وَ لَا دَعَائِمَ

التالي ص 282/539 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...