بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثالث 3 · صفحة 286 من 539

صفحة
لَمْ تَكْفُفْ عَنِ التَّحَرُّكِ وَ لَمْ تَهْدِمْ طَائِفَةً وَ تُعْفِي أُخْرَى‏ (2) وَ لَمْ تَقْلَعْ شَجَرَةً وَ تَدَعُ أُخْرَى إِلَى جَنْبِهَا وَ لَمْ تَصُبَّ أَرْضاً وَ تَنْصَرِفُ عَنْ أُخْرَى فَلَمَّا تَفَكَّرَ الْقَلْبُ فِي أَمْرِ الرِّيحِ عَلِمَ أَنَّ لَهَا مُحَرِّكاً هُوَ الَّذِي يَسُوقُهَا حَيْثُ يَشَاءُ وَ يُسَكِّنُهَا إِذَا شَاءَ وَ يُصِيبُ بِهَا مَنْ يَشَاءُ وَ يَصْرِفُهَا عَمَّنْ يَشَاءُ فَلَمَّا نَظَرَ الْقَلْبُ إِلَى ذَلِكَ وَجَدَهَا مُتَّصِلَةً بِالسَّمَاءِ وَ مَا فِيهَا مِنَ الْآيَاتِ فَعَرَفَ أَنَّ الْمُدَبِّرَ الْقَادِرَ عَلَى أَنْ يُمْسِكَ الْأَرْضَ وَ السَّمَاءَ هُوَ خَالِقُ الرِّيحِ وَ مُحَرِّكُهَا إِذَا شَاءَ وَ مُمْسِكُهَا كَيْفَ شَاءَ وَ مُسَلِّطُهَا عَلَى مَنْ يَشَاءُ وَ كَذَلِكَ دَلَّتِ الْعَيْنُ وَ الْأُذُنُ الْقَلْبَ عَلَى هَذِهِ الزَّلْزَلَةِ وَ عَرَفَ ذَلِكَ بِغَيْرِهِمَا مِنْ حَوَاسِّهِ حِينَ حَرَّكَتْهُ فَلَمَّا دَلَّ الْحَوَاسُّ عَلَى تَحْرِيكِ هَذَا الْخَلْقِ الْعَظِيمِ مِنَ الْأَرْضِ فِي غِلَظِهَا وَ ثِقْلِهَا وَ طُولِهَا وَ عَرْضِهَا وَ مَا عَلَيْهَا مِنْ ثِقْلِ الْجِبَالِ وَ الْمِيَاهِ وَ الْأَنَامِ

التالي ص 286/539 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...